تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
سفارها ، وأعلام قصد بها فجاجها ، ومناهل روي بها ورادها ، جعل الله فيه منتهى رضوانه ، وذروة دعائمه ، وسنام طاعته ، فهو عند الله وثيق الأركان ، رفيع البنيان منير البرهان ، مضئ النيران ، عزيز السلطان ، مشرف المنار ، معوز المثار فشرفوه واتبعوه ، وأدوا إليه حقه ، وضعوه مواضعه ( 1 ) . بيان : الاصطفاء ، الاختيار أي اختاره لان يكون طريقا إلى طاعته وسبيلا إلى جنته ، والاصطناع افتعال من الصنيعة وهي العطية والكرامة والاحسان ، واصطنعه أي اختاره واتخذه صنيعة واصطنع خاتما أي أمر أن يصنع له ، وقال : بعض شراح النهج : تقول اصنع لي كذا على عيني ، أي اصنعه صنعة كالتي تصنعها وأنا حاضر أشاهدها بعيني ، فالمعنى أمر بأن يصنع الاسلام كالمصنوع المشاهد للامر أي أسس قواعده على ما ينبغي ، وعلى علم منه بدقائقه ، وقيل أي على علم منه بشرفه وفضله ، وقيل أي اختاره أو أمر بأن يصنع حافظا له كما يقال في الدعاء بالحفظ والحياطة : " عين الله عليك " و " على " يفيد الحال على الوجوه ، واصطفيت الشئ أي آثرته واصطفيته الود أي أخلصته . " وأصفاه خيرة خلقه " أي آثر واختار للبعثة به خيرة خلقه ، أو جعل خيرة خلقه خالصا لتبليغه دون غيره ، والخيرة بالكسر وكعنبة الاسم من الاختيار ، والدعامة بالكسر عماد البيت ، والضمير في محبته للاسلام أو لله " وذلة الأديان " نسخها أو المراد ذلة أهلها ، وكذا وضع الملل ، وهو الحط ضد الرفع يحتملهما وخذله كنصره ترك نصرته ، والمحادة المخالفة ومنع ما يجب عليك من الحد بمعنى المنع وركن الشئ جانبه الذي يستند إليه ويقوم به ، وأركان الضلالة العقائد المضلة أو رؤساء أهل الضلال ، أو الأصنام ، وركنه أصوله وقواعده أو النبي صلى الله عليه وآله أو كلمة التوحيد ، وحياضه قوانينه أو النبي والأئمة صلوات الله عليهم ، أو العلماء أيضا وماؤها العلم والهداية ، وتئق الحوض كفرح أي امتلأ وأتاقه : أملاه ، والماتح المستقي الذي يستخرج الدلو والحياض هنا المستفيدون ومواتحه الأئمة الآخذون
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ط عبده ج 1 ص 433 تحت الرقم 196 من الخطب .
بحار الأنوار — صفحة 345 | العلامة المجلسي / السيد إبراهيم الميانجي / محمد الباقر البهبودي