" ثم لقي الله " أي عند الموت أو في القيامة ، وتفريج الصدر كناية عن إظهار ما
كان كامنا فيه على الناس في القيامة ، أو عن علمه تعالى به والأول أظهر .
15 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن القاسم ، عن مدرك
بن عبد الرحمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الاسلام عريان
فلباسه الحياء ، وزينته الوفاء ، ومروته العمل الصالح ، وعماده الورع ، ولكل
شئ أساس وأساس الاسلام حبنا أهل البيت ( 1 ) .
الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن عبد الله بن
القاسم مثله ( 2 ) .
المحاسن : عن أبيه مثله ( 3 ) .
أمالي الصدوق : عن العطار ، عن سعد ، عن ابن يزيد ، عن زياد القندي ، عن علي بن
معبد ، عن عبد الله بن القاسم ، عن مبارك بن عبد الرحمان ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه
عليهم السلام مثله ( 4 ) .
بيان : " الاسلام عريان " شبه عليه السلام الاسلام برجل والحياء بلباسه ، فكما
أن اللباس يستر العورات والقبائح الظاهرة ، فكذلك الحياء يستر القبائح والمساوي
الباطنة ، ولا يبعد أن يكون المراد بالاسلام المسلم من حيث إنه مسلم أو يكون
إسناد العري واللباس إليه على المجاز ، أي لباس صاحبه ، وكذا الفقرات الآتية
تحتملهما فتفطن " وزينته الوفاء " أي بعهود الله ورسوله وحججه وبعهود الخلق
ووعودهم ، وقيل إيفاء كل ذي حق حقه وافيا " ومروته العمل الصالح " المروءة
بالضم مهموزا وقد يخفف الهمزة ، فيشد الواو : الانسانية أي العمل بمقتضاها
قال في القاموس : مروة ككرم مروءة فهو مرئ أي ذو مروءة وإنسانية وفي المصباح
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 46 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 46 .
( 3 ) للمحاسن ص 286 ، وقد مر تحت الرقم 34 . من الباب 24 ص 281 .
( 4 ) أمالي الصدوق ص 161 ، والظاهر أن مبارك بن عبد الرحمان في سنده تصحيف
مدرك بن عبد الرحمان كما في سائر المصادر .