مع أن بطلان خلافته يستلزم بطلان خلافتهم .
" ثم كان الحسن " أي في زمن معاوية أيضا ، ثم كان الإمام الحسين في بعض
زمن معاوية ، وبعض زمن يزيد عليهما اللعنة " وحسين بن علي ، ثانيا كأنه زيد من
الرواة أو النساخ ويؤيده عدم التكرار في رواية الكشي ( 1 ) ويحتمل أن يكون جملة
حالية بحذف الخبر أي وحسين بن علي حي وقد يقرأ " حسين " بالتنوين فيكون
" ابن علي " خبرا أو يكون ذكره أولا لمقابلته عليه السلام بمعاوية وثانيا لمقابلة بيزيد
فالمعنى وقال آخرون يزيد بن معاوية والحسين معارضان ، أو الواو بمعنى مع ، ولا
سواء خبر مبتدأ محذوف ، وفي بعض النسخ مكرر ثلاث مرات أي علي ومعاوية
لا سواء ، وحسن ومعاوية لا سواء ، وحسين ويزيد لا سواء .
والحاصل أن الامر أوضح من أن يشتبه على أحد فإنه لا يريب عاقل في
أنه إذا كان لا بد من إمام وتردد الامر بين على ومعاوية ، فعلي عليه السلام أولى
بالإمامة " وكان " في الكل ناقصة ، لقوله " عليا وأبا جعفر " ومن قال نصب أبا جعفر
بتقدير أعني غفل عن ذلك ، ولكن في قوله " كانت الشيعة " وقوله " أن يكون أبو جعفر "
وقوله " حتى كان أبو جعفر " تامة ، والمراد بالكون في الأخيرين ظهور أمره ورجوع
الناس إليه وقيل كان ناقصة والظرف خبره ، والمراد بالناس في الموضعين علماء المخالفين
ورواتهم " وهكذا يكون الامر " أي هكذا يكون أمر الإمامة دائما مرددا بين عالم معصوم
من أهل البيت بين فضله وورعه وعصمته ، وجاهل فاسق بين الجهالة والفسق
من خلفاء الجور " والأرض لا تكون إلا بامام " معصوم عالم بجميع ما تحتاج إليه
الأمة ، ومن لم يعرفه مات ميتة جاهلية ، و " أحوج " مبتدأ مضاف إلى " ما " وهي
مصدرية و " تكون " تامة ، ونسبة الحاجة إلى المصدر مجاز ، والمقصود نسبة الحاجة
إلى فاعل المصدر باعتبار بعض أحوال وجوده و " إلى " متعلق بأحوج ، و " ما " موصولة
وعبارة عن التصديق بالولاية ، وإذا ظرف ، وهو خبر أحوج " وأهوى " كلام
الراوي وقع بين كلامه عليه السلام .
12 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 362 .