تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن عيسى بن السري أبي اليسع ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله ( 1 ) . بيان : قوله عليه السلام : " ولم يضق به " الباء للتعدية ، و " من " في قوله : " مما هو فيه " للتبعيض ، وهو مع مدخوله فاعل " لم يضق " أي لم يضيق عليه الامر شئ مما هو فيه ويمكن أن يقرأ لجهل بالتنوين وشئ بالرفع ، فشئ فاعل لم يضق وفي بعض النسخ " فيما " مكان مما فلعل الأخير فيه متعين وفي بعض النسخ ولم يضر به فيمكن أن يقرأ على بناء المجهول و " جهله " فعل ماض و " من " في " مما " صلة الضرر ، أو على بناء الفاعل وجهله على المصدر فاعله و " من " ابتدائية يقال صره وضر به ، وفي رواية العياشي الآتية ( 2 ) ولم يضره ما هو فيه بجهل شئ من الأمور إن جهله ، وهو أصوب . وقيل : يعني لم يضق أو لم يضر به من أجل ما هو فيه من معرفة دعائم الاسلام والعمل بها جهل شئ جهله من الأمور التي ليست هي من الدعائم فقوله " مما هو فيه " تعليل لعدم الضيق أو الضرر ، وقوله " لجهل شئ " تعليل للضيق أو الضرر ، وقوله " جهله " صفة لشئ ، وقوله " من الأمور " عبارة عن غير الدعائم من شعائر الاسلام انتهى ، ولا يخفى ما فيه " وحق في الأموال " إما مجرور بالعطف على ما جاء ، والزكاة بدله ، ويكون تخصيصا بعد التعميم ، وربما يخص ما جاء بالصلاة بقرينة ذكر الزكاة وسائر الأخبار المتقدمة وهو بعيد ، وإما مرفوع بالخبرية للزكاة والزكاة مبتدأ ويمكن أن يقرأ " حق " على بناء الماضي المجهول وعلى التقديرين الجملة معترضة للتأكيد والتبيين وإنما لم يذكر الصلاة لظهور أمرها ، فاكتفى عنها بما جاء به ، وأما رفعه بالعطف على الشهادة كما قيل ، فهو بعيد لأنه عليه السلام لم يتعرض فيه لسائر العبادات ، بل اقتصر فيه على الاعتقادات ، وقيل : أراد عليه السلام بالولاية المأمور بها من الله بالكسر الامارة وأولوية التصرف وبالأمر بها ما ورد فيها من الكتاب
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 19 و 20 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 252 وسيجئ تحت الرقم 37 .