3 - تفسير علي بن إبراهيم : عن محمد بن علي البغدادي رفع الحديث إلى أمير المؤمنين صلوات
الله عليه أنه قال : لانسبن الاسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي ولا ينسبها أحد
بعدي : الاسلام هو التسليم ، والتسليم هو اليقين ، واليقين هو التصديق ، والتصديق
هو الاقرار ، والاقرار هو الأداء ، والأداء هو العمل ، المؤمن أخذ دينه عن ربه
إن المؤمن يعرف إيمانه في عمله ، وإن الكافر يعرف كفره بانكاره ، أيها الناس
دينكم فان الحسنة فيه خير من الحسنة في غيره ، وإن السيئة فيه تغفر ، وإن الحسنة
في غيره لا تقبل ( 1 ) .
4 - المحاسن : عن بعض أصحابنا رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لانسبن
اليوم الاسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي إلا بمثل ذلك : الاسلام
هو التسليم ، والتسليم هو اليقين ، واليقين هو التصديق ، والتصديق هو الاقرار ،
والاقرار هو العمل ، والعمل هو الأداء إن المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ، ولكن
أتاه عن ربه وأخذ به ، إن المؤمن يرى يقينه في عمله ، والكافر يرى إنكاره في عمله
فوالذي نفسي بيده ما عرفوا أمر ربهم ، فاعتبروا إنكار الكافرين والمنافقين بأعمالهم
الخبيثة ( 2 ) .
الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن بعض أصحابنا مثله إلا أن فيه لانسبن
الاسلام إلى قوله : أتاه من ربه فأخذه ، إلى قوله : ما عرفوا أمرهم ( 3 ) .
بيان : " لانسبن " يقال نسبت الرجل كنصرت أي ذكرت نسبه ، والمراد بيان
الاسلام ، والكشف التام عن معناه ، وقيل : لما كان نسبة شئ إلى شئ يوضح أمره
وحاله ، وما يؤول هو إليه ، اطلق هنا على الايضاح من باب ذكر الملزوم وإرادة
اللازم .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : 91 .
( 2 ) المحاسن ص 222 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 45 .