لا تقبل ( 1 ) .
بيان : " دينكم " نصب على الاغراء ، أي خذوا دينكم وتمسكوا به ، قوله
عليه السلام : " لان السيئة فيه تغفر " أقول : يحتمل وجهين الأول أن يكون مبنيا
على أن العمل غير المقبول ربما يعاقب عليه ، فإنه كالصلاة بغير وضوء ، فهو بدعة
يستحق عليها العقاب وأيضا ترك العمل الذي وجب عليه ، لأنه لم يأت به مع شرائطه
فيستحق عقابين أحدهما بفعل العمل المبتدع ، وثانيهما بترك العمل المقبول ،
وهو لعدم الايمان لا يستحق العفو ، والسيئة من المؤمن مما يمكن أن يغفر له إن
لم يوجب له المغفرة ، فهذه السيئة خير من تلك الحسنة ، وأقرب إلى المغفرة ،
والثاني أن يكون المراد خيرية المؤمن المسيئ بالنسبة إلى المخالف المحسن في مذهبه
لان الأول يمكن المغفرة في حقه ، ومع عدمها لا يدوم عقابه ، بخلاف المخالف
المتعبد ، فإنه لا تنفعه عبادته ، ويخلد في النار بسوء اعتقاده ، وكلاهما مما خطر
بالبال وكأن الأول أظهر .
2 - أمالي الطوسي : باسناد المجاشعي ، عن الصادق ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام قال :
الاسلام هو التسليم ، والتسليم هو اليقين ، واليقين هو التصديق ، والتصديق هو الاقرار
والاقرار هو الأداء ، والأداء هو العمل ( 2 ) .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 185 ، أمالي الصدوق ص 211 .
( 2 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 137 وفيه : الأداء هو العلم .