الريحان على الولد وعلى الرزق " ولا يقفون " أي لا يتهمون ولا يقذفون أولا
يتبعونهم بغير حجة في القاموس قفوته تبعته ، وقذفته بالفجور صريحا ، ورميته
بأمر قبيح " فهم الرواغون " : أي يميلون عن الناس ومخالطتهم ، أو يجادلون في
الدين ويدخلون الناس فيه بالحكمة والموعظة الحسنة ، وفي القاموس : راغ الرجل
والثعلب روغا وروغانا مال وحاد عن الشئ ، وهذه روغتهم وياغتهم بكسرهما
أي مصطرعهم وأخذتني بالرويغة بالحيلة من الروغ وأراغ أراد وطلب ،
والمراوغة المصارعة .
35 - مشكاة الأنوار : عن علي بن الحسين عليه السلام : قال : صلى أمير المؤمنين
عليه السلام : ثم لم يزل في موضعه حتى صارت الشمس على قيد رمح ، وأقبل على
الناس بوجهه فقال : والله لقد أدركنا أقواما كانوا يبيتون لربهم سجدا وقياما
يراوحون بين جباههم وركبهم ، كأن زفير النار في آذانهم ، إذا ذكر الله عندهم
مادوا كما يميد الشجر ، كأن القوم باتوا غافلين ، قال : ثم قام فما رئي ضاحكا
حتى قبض صلوات الله عليه ( 1 ) .
36 - ومنه : عن عمرو بن سعيد بن بلال قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام
ونحن جماعة فقال : كونوا النمرقة الوسطى يرجع إليكم الغالي ويلحق بكم التالي
واعلموا يا شيعة آل محمد ! ما بيننا وبين الله من قرابة ، ولا لنا على الله حجة ، ولا
يقرب إلى الله إلا بالطاعة ، من كان مطيعا نفعته ولايتنا ، ومن كان عاصيا لم تنفعه
ولايتنا . قال : ثم التفت إلينا وقال : لا تغتروا ولا تفتروا ، قلت : وما النمرقة
الوسطى ؟ قال : ألا ترون أهلا تأتون أن تجعلوا للنمط الأوسط فضله ( 2 ) .
بيان : النمرقة بضم النون والراء وكسرهما الوسادة ، والنمط الطريقة من
الطرايق ، والجماعة من الناس أمرهم واحد ، وأصله ضرب من البسط له خمل رقيق
" ألا ترون إلخ " أي تدخلون بيتا فيه أنماط ونمارق تتوجهون إلى الوسط منها
و
هامش
( 1 ) مشكاة الأنوار ص 61 تراه مشروحا في ج 67 ص 360 .
( 2 ) مشكاة الأنوار ص 60 .