تأويله عليه السلام ويدخل فوج آخر مثل الفوج الأول في الشقاوة " أزواج " أي أجناس
متشابهة " هذا فوج " هو حكاية ما يقال للطاغين الأولين " وبنو السباع " كناية عن
بني العباس " لا مرحبا بهم " دعاء من المتبوعين على أتباعهم فيقول بنو فلان أي
بنوا العباس لبني أمية " بل أنتم لا مرحبا بكم " أي بل أنتم أحق بهذا القول
لضلالكم وإضلالكم " أنتم قدمتموه " أي العذاب أو الصلي لنا باغوائنا " فبئس القرار "
جهنم " عذابا ضعفا " أي مضاعفا والأولان أبو بكر وعمر " اتخذناهم سخريا " قيل
إنه إنكار على أنفسهم وتأنيب لها في الاستسخار منهم " أم زاغت عنهم الابصار " قيل
معادلة لقوله " مالنا " كأنهم قالوا ليسوا هنا أم زاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم أو
لل " اتخذناهم " بمعنى أي الامرين فعلنا بهم الاستسخار منهم أم تحقيرهم فان زيغ الابصار
كناية عنه على معنى إنكارهما على أنفسهم " تحبرون " على بناء المجهول أي تسرون
أو تتنعمون .
15 - تفسير علي بن إبراهيم : " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم " الآية قال : نزلت في شيعة
أمير المؤمنين عليه السلام خاصة .
حدثنا جعفر بن محمد ، عن عبد الكريم ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن الفضيل
عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : لا يعذر الله يوم القيامة أحدا يقول يا رب لم
أعلم أن ولد فاطمة هم الولاة على الناس كافة ، وفي شيعة ولد فاطمة أنزل الله هذه
الآية ( 1 ) خاصة " يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله
يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " ( 2 ) .
16 - ب : عن السندي بن محمد ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عن يمين الله - وكلتا يديه يمين - عن يمين العرش قوم على
وجوههم نور ، لباسهم من نور ، على كراسي من نور ، فقال له علي : يا رسول الله
ما هؤلاء ؟ فقال له : شيعتنا وأنت إمامهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الزمر : 53 .
( 2 ) تفسير القمي ص 578 .
( 3 ) قرب الإسناد ص 29 .