5 - الاختصاص : روي عن الصادق عليه السلام أنه قال : المؤمن هاشمي لأنه هشم
الضلال والكفر والنفاق ، والمؤمن قرشي لأنه أقر للشئ ونحن الشئ ، وأنكر
لا شئ : الدلام وأتباعه - والمؤمن نبطي لأنه استنبط الأشياء ، تعرف الخبيث
عن الطيب ، والمؤمن عربي لأنه عرب عنا أهل البيت ، والمؤمن أعجمي لأنه
أعجم عن الدلام فلم يذكره بخير .
والمؤمن فارسي لأنه تفرس في الأسماء ، لو كان الايمان منوطا بالثريا
لتناوله أبناء فارس ، يعني به المتفرس فاختار منها أفضلها ، واعتصم بأشرفها ، وقد
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله . ( 1 )
توضيح : كأن الغرض بيان فضل المؤمن ، وأنه يمكن أن يطلق عليه كل
اسم حسن بوجه من الوجوه ، فبين عليه السلام أنه يمكن أن يعد في الهاشميين ، لأنه
هشم الضلال وأشباهه أي كسرها وأبطلها .
في القاموس الهشم : كسر الشئ اليابس أو الأجوف ، أو لكسر العظام والرأس
خاصة أو الوجه والأنف ، أو كل شئ ، هشمه يهشمه فهو مهشوم وهشيم ، وهاشم
أبو عبد المطلب واسمه عمرو لأنه أول من ثرد الثريد وهشمه . ( 2 ) .
والقرشي كأنه مبني على الاشتقاق الكبير أو كان أصله ذلك كتأبط شرا
فصار بكثرة الاستعمال كذلك ، والمراد بالشئ الحق الثابت ، وباللاشئ الباطل
المضمحل ، ويمكن أن يكون بمعنى المشئ أي ما يصلح أن تتعلق به المشيئة
والحق كذلك .
والدلام بيان للاشئ ويكنى به غالبا في الاخبار عن عمر تقية ، وقد يطلق
على سابقه أيضا إما لسواد ظاهرهما ، أو باطنهما بالكفر والنفاق ، أو لانتشار الظلم
والفتن بهما في الآفاق .
هامش
( 1 ) الاختصاص : 143 .
( 2 ) القاموس ج 4 ص 190 .