بالقذارة والطهر المعنويان ، أو بالطهر فقط المعنوي ، والمراد بغير الناصب والمؤمن
المستضعف ، أو المؤمن الفاسق أو الأعم منهما .
8 - كتاب المؤمن : عن زرارة قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام وأنا جالس عن قول
الله عز وجل " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " ( 1 ) أيجري لهؤلاء ممن لا يعرف
منهم هذا الامر ؟ قال : إنما هي للمؤمنين خاصة . ( 2 )
9 - ومنه : عن يعقوب بن شعيب قال : سمعته يقول : ليس لأحد على الله
ثواب على عمل إلا للمؤمنين .
10 - ومنه : عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله له
عمله ، لكل عمل سبعمائة ضعف ، وذلك قول الله عز وجل : " والله يضاعف
لمن يشاء " ( 3 )
11 - ومنه : عن أحدهما عليهما السلام قال : إن المؤمن ليزهر نوره لأهل السماء
كما تزهر نجوم السماء لأهل الأرض ، وقال عليه السلام : إن المؤمن ولي الله يعينه
ويصنع له ، ولا يقول على الله إلا الحق ، ولا يخاف غيره .
12 - وقال عليه السلام : إن المؤمنين ليلتقيان فيتصافحان ، فلا يزال الله عز وجل
مقبلا عليهما بوجهه ، والذنوب تتحات عن وجوههما حتى يفترقا .
بيان : " ولي الله " : أي محبه أو محبوبه أو ناصر دينه ، قال في المصباح :
الولي فعيل بمعنى فاعل من وليه إذا قام به ، ومنه " الله ولي الذين آمنوا " ( 4 )
ويكون الولي بمعنى المفعول في حق المطيع ، فيقال : المؤمن ولي الله .
قوله " يعينه " : أي الله يعين المؤمن ، " ويصنع له " أي يكفي مهماته " ولا
يقول : أي المؤمن " على الله إلا الحق " : أي إلا ما علم أنه حق ، " ولا
يخاف غيره " وفيه تفكيك بعض الضمائر والأظهر أن المعنى : يعين المؤمن دين الله
هامش
( 1 ) الانعام : 6 .
( 2 ) لم يطبع بعد .
( 3 ) البقرة : 261 .
( 4 ) البقرة : 257 .