وفي الكافي : ( 1 ) عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : قلت :
قوله " لما سمعنا الهدى آمنا به " قال : الهدى : الولاية ، آمنا بمولانا ، فمن
آمن بولاية مولاه " فلا يخاف بخسا ولا رهقا " ، قلت : تنزيل ؟ قال : لا تأويل .
" يضحكون " ( 2 ) أي يستهزؤون ، " وإذا مروا بهم يتغامزون " : أي يغمز
بعضهم بعضا ، ويشيرون بأعينهم ، " انقلبوا فكهين " : أي ملتذين بالسخرية منهم .
وقال علي بن إبراهيم : إن الذين أجرموا : الأول والثاني ومن تبعهما
يتغامزون برسول الله ، إلى آخر السورة .
وفي المجمع ( 3 ) قيل : نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام وذلك أنه كان في
نفر من المسلمين جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فسخر منهم المنافقون ، وضحكوا
وتغامزوا ، ثم رجعوا إلى أصحابهم ، فقالوا : رأينا اليوم الأصلع ، فضحكنا منه
فنزلت الآيات قبل أن يصل علي وأصحابه إلى النبي صلى الله عليه وآله .
وعن ابن عباس : ( 4 ) " إن الذين أجرموا " منافقو قريش " والذين
آمنوا " علي بن أبي طالب عليه السلام .
" وإذا رأوهم " ( 5 ) : أي وإذا المؤمنين نسبوهم إلى الضلال ، " وما
أرسلوا عليهم " أي على المؤمنين " حافظين " يحفظون عليهم أعمالهم ، ويشهدون
برشدهم وضلالهم ، " فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون " حين يرونهم
أذلاء مغلولين في النار .
وروي ( 6 ) أنه يفتح لهم باب إلى الجنة ، فيقال لهم : اخروجوا إليها ، فإذا
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 433 ، في حديث .
( 2 ) المطففين : 28 .
( 3 ) مجمع البيان ج 10 ص 457
( 4 ) رواه أيضا في المجمع عن أبي القاسم الحسكاني في كتاب شواهد التنزيل
( 5 ) المطففين : 32 .
( 6 ) رواه الطبرسي عن أبي صالح ج 10 ص 457