في القاموس : الدلام كسحاب : السواد أو الأسود ( 1 ) وفي النهاية فيه أميركم
رجل طوال أدلم : الأدلم الأسود الطويل ، ومنه الحديث فجاء رجل أدلم فاستأذن على
النبي صلى الله عليه وآله ، قيل هو عمر بن الخطاب انتهى وهذا يدل على أن الكناية بعمر
أنسب ، والقرش : القطع والجمع ، وفي تسمية قريش أقوال شتى لا طائل في
ذكرها .
" لأنه عرب عنا " كأنه على بناء المجهول من التفعيل ، فإن التعريب تهذيب
المنطق من اللحن فعن تعليلية ، أو على بناء المعلوم من التعريب ، بمعنى التكلم عن
القوم ، والاعراب : الإبانة والافصاح وعدم اللحن في الكلام والرد عن القبيح كل
ذلك ذكره الفيروزآبادي ( 2 ) .
وفي النهاية : عربت عن القوم إذا تكلمت عنهم ، وقال : الاعراب والتعريب :
الإبانة والايضاح ، وفي القاموس : من لا يفصح كالأعجمي واستعجم : سكت .
قوله عليه السلام " لأنه تفرس في الأسماء " التفرس التثبت والنظر ، وإعمال
الحدس الصائب في الأمور ، وقوله فاختار عطف على قوله تفرس ، والحديث معترض
بينهما لبيان أن الفارس في هذا الحديث أيضا المتفرس ، والمعنى أن الذين
مدحهم الرسول الله صلى الله عليه وآله ليس مطلق العجم ، بل أهل الدين واليقين منهم كسلمان
رضي الله عنه والتفرس في الأسماء كالتفكر في الايمان والنفاق مثلا واختيار
الايمان ، وفي التقوى والفسق واختيار التقوى أو التفكر في أن الايمان ما معناه
وعلى أي الفرق المختلفة يصح إطلاق المؤمن ، فيختار من الايمان ما هو حقه
وما يصح أن يطلق عليه .
والحاصل أنه يتدبر ويتفكر في الدلائل والبراهين من الكتاب والسنة
والأدلة العقلية ، ويختار من العقائد والأعمال ما هو أحسنها وأوفقها للأدلة .
وفي النهاية فيه اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله يقال بمعنيين أحدهما
هامش
( 1 ) القاموس ج 4 ص 113 .
( 2 ) المصدر ج 1 ص 102 .