" قد عمل الصالحات " ( 1 ) أي في الدنيا " لهم الدرجات العلى " أي المنازل
الرفيعة " جنات عدن " بدل من الدرجات " من تزكى " أي من تطهر من أدناس
الكفر والمعاصي .
" لمن تاب " ( 2 ) أي من الشرك " وآمن " بما يجب الايمان به ، " ثم اهتدى "
أي إلى ولاية أهل البيت عليهم السلام كما ورد في الأخبار الكثيرة التي قد مر بعضها وسيأتي
بعضها إنشاء الله .
" وهو مؤمن " ( 3 ) أي بالله ورسله " فلا كفران لسعيه " أي لا تضييع له ، استعير
لمنع الثواب كما استعير الشكر لاعطائه " وإناله " أي لسعيه " كاتبون " أي مثبتون
في صحيفة عمله .
" يفعل ما يريد " ( 4 ) أي من إثابة الموحد الصالح ، وعقاب المشرك ، لا
دافع له ولا مانع .
" من أساور " ( 5 ) جمع أسورة وهي جمع سوار " من ذهب " بيان له " ولؤلؤا "
عطف عليها لا على ذهب ، " إلى الطيب من القول " قيل : هو قولهم : الحمد لله الذي
صدقنا وعده ، أو كلمة التوحيد . وقال علي بن إبراهيم : التوحيد والاخلاص "
وهدوا إلى صراط الحميد " قيل أي المحمود نفسه أو عاقبته وهو الجنة ، أو الحق
أو المستحق لذاته الحمد ، وهو الله تعالى ، وصراطه الاسلام .
وفي المحاسن عن الباقر عليه السلام هو والله هذا الامر الذي أنتم عليه ، وفي الكافي ( 6 )
عن الصادق عليه السلام في هذه الآية قال : ذاك حمزة وجعفر وعبيدة وسلمان وأبو ذر
والمقداد وعمار هدوا إلى أمير المؤمنين .
" إن الله يدافع عن الذين آمنوا " ( 7 ) أي غائله المشركين .
" ورزق كريم " ( 8 ) قيل : الكريم من كل نوع ما يجمع فضائله
هامش
( 1 ) طه : 75 - 76 .
( 2 ) طه : 82 .
( 3 ) الأنبياء : 94 .
( 4 ) الحج : 14 .
( 5 ) الحج : 23 و 24 .
( 6 ) الكافي ج 1 ص 426 .
( 7 ) الحج : 38 .
( 8 ) الحج : 50 .