وعلم الأئمة ثمرها ، وشيعتهم المؤمنون ورقها .
قال : والله إن المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها ، وإن المؤمن ليموت فتسقط
ورقة منها .
وفي الاكمال : الحسن والحسين ثمرها ، والتسعة من ولد الحسين أغصانها .
وفي معاني الأخبار ( 1 ) : وغصن الشجرة فاطمة وثمرها أولادها ، وورقها
شيعتنا وزاد في الاكمال : " تؤتي اكلها كل حين " ما يخرج من علم الإمام
إليكم في كل سنة من كل فج عميق .
" ومثل كلمة خبيثة " قيل : أي قول باطل ودعاء إلى ضلال أو فساد " كشجرة
خبيثة " لا يطيب ثمرها كشجرة الحنظل " اجتثت " أي استوصلت وأخذت جثته
بالكلية " من فوق الأرض " لان عروقها قريبة منه " مالها من قرار " أي استقرار .
وفي المجمع ( 2 ) عن الباقر عليه السلام إن هذا مثل بني أمية ، وروى علي بن
إبراهيم عنه عليه السلام كذلك الكافرون لا تصعد أعمالهم إلى السماء ، وبنو أمية لا
يذكرون الله في مجلس ولا في مسجد ، ولا تصعد أعمالهم إلى السماء إلا قليل منهم .
" بالقول الثابت " قيل أي الذي ثبت بالحجة والبرهان عندهم ، وتمكن في
قلوبهم واطمأنت إليه أنفسهم " في الحياة الدنيا " فلا يزلون إذا افتتنوا في دينهم
" وفي الآخرة " فلا يتلعثمون ( 3 ) إذا سئلوا عن معتقدهم " ويضل الله الظالمين " الذين
ظلموا أنفسهم بالجحود والاقتصار على التقليد ، فلا يهتدون إلى الحق ، ولا يثبتون
في مواقف الفتن . وفي التوحيد عن الصادق عليه السلام يعني يضلهم يوم القيامة عن دار
كرامته " ويفعل الله ما يشاء " من تثبيت المؤمنين وخذلان الظالمين .
ويظهر من كثير من الاخبار أن التثبيت في الدنيا عند الموت ، وفي الآخرة
في القبر ، أو الآخرة تشمل الحالتين ، وقد مضت الأخبار الكثيرة في تفسير الآيات
المذكورة ، في كتب الإمامة ، والفتن ، والمعاد ، وقد أوردنا وجوها كثيرة فيها
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 400
( 2 ) مجمع البيان ج 6 ص 313 .
( 3 ) تلعثم : توقف وتلكأ .