إلى الجنة " في جنات النعيم " لان التمسك بسبب السعادة كالوصول إليها ، أو يهديهم في الآخرة إليها .
" وبشر المؤمنين " ( 1 ) بالنصرة في الدنيا والجنة في العقبى .
" الان وقد عصيت قبل " ( 2 ) قال الطبرسي ( 3 ) - رحمه الله - فيه إضمار أي
قيل له الان آمنت حين لم ينفع الايمان ، ولم يقبل ، لأنه حال الالجاء ، وقد عصيت
بترك الايمان في حال ما ينفعك الايمان ، فهلا آمنت قبل ذلك ، وإيمان الالجاء
لا يستحق به الثواب فلا ينفع ، انتهى .
وذكر الرازي لعدم قبول توبة فرعون وجوها : منها أنه إنما آمن عند
نزول العذاب ، والايمان في هذا الوقت غير مقبول ، لأنه عند نزول العذاب وقت
الالجاء ، وفي هذا الحال لا تكون التوبة مقبولة .
" كذلك حقا علينا " ( 4 ) أي مثل ذلك الإنجاء " ننجي المؤمنين " منكم حين
نهلك المشركين " وحقا علينا " اعتراض يعني حق ذلك علينا حقا ، وفي المجمع ( 5 )
والعياشي ( 6 ) عن الصادق عليه السلام ما يمنعكم أن تشهدوا على من مات منكم على هذا
الامر أنه من أهل الجنة ، إن الله تعالى يقول : " كذلك حقا علينا ننجي
المؤمنين " .
" ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم " ( 7 ) فإنه هو الحقيق بأن يخاف ويرجى
ويعبد ، وإنما خص التوفي بالذكر للتهديد . " وأمرت أن أكون من المؤمنين "
المصدقين بالتوحيد ، فهذا ديني .
هامش
( 1 ) يونس : 87
( 2 ) يونس : 91 .
( 3 ) مجمع البيان ج 5 ص 131
( 4 ) يونس : 102
( 5 ) مجمع البيان ج 5 ص 138
( 6 ) تفسير العياشي ج 2 ص 138
( 7 ) يونس : 103 .