والمتقين معا ، فاكتفي في بعض الروايات بذكر الأولى وفي بعضها بذكر
الثانية .
وهمام بفتح الهاء وتشديد الميم وفي القاموس الهمام كغراب الملك العظيم
الهمة والسيد الشجاع السخي وكشداد ابن الحارث وابن زيد وابن مالك
صحابيون .
وما ذكر في الروايتين من تثاقله عليه السلام في الجواب أنسب بقوله عليه السلام
في آخر الخبر لقد كنت أخافها عليه ، وفي القاموس النسك مثلثة ، وبضمتين العبادة
وكل حق لله عز وجل وقيل المراد هنا المواظب على العبادة ، والمجتهد المبالغ
في العبادة في القاموس جهد كمنع جد كاجتهد ، وقال : الكيس خلاف الحمق ،
وقال : الفطنة بالكسر الحذق .
وأقول : الكيس كسيد والفطن بفتح الفاء وكسر الطاء وتعريف الخبر باللام
وتوسيط الضمير للحصر ، والتأكيد ، كأن الفرق بينهما أن الكياسة ما كان خلقة
والفطنة ما يحصل بالتجارب ، أو الأول ما كان في الكليات والثاني ما كان في
الجزئيات ، ويحتمل التأكيد .
وفي القاموس : البشر بالكسر الطلاقة " أوسع شئ صدرا " كناية عن كثرة
العلم أو وفور الحلم " وأذل شئ نفسا " أي لا يترفع ولا يطلب الرفعة ، ويتواضع
للناس ويرى نفسه أخس من كل أحد ، وقيل أي صارت نفسه الامارة ذليلة لروحه
المقدسة ، وصارت مخالفته للنفس شعاره ، فعلى الثاني من الذل بالكسر ، وهو
السهولة والانقياد ، وعلى الأول من الذل بالضم بمعنى المضلة والهوان .
" زاجرا " أي نفسه أو غيره أو الأعم منهما " عن كل فان " أي عن جميع
الأمور الدنيوية ، فإنها في معرض الفناء " والحض " الترغيب ، والتحريص وهذا
أيضا يحتمل النفس والغير والأعم ، والحقد إمساك العداوة والبغض في القلب
والحقود الكثير الحقد ، وقيل " لا " للمبالغة في النفي لا لنفي المبالغة كما قيل في قوله
بحار الأنوار — صفحة 368
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٦٨