من نفسه مؤمنا حازما فطنا ونهاه أن ينخدع لهذا المتمرد الخائن ، وكان مقام
الغضب لله تعالى فأبى إلا الانتقام من أعداء الله ، لان الانتقام منهم مطلوب ، والتجريد
أحد ألقاب البديع ، ومحسناته .
وبيان أنه أولى أنه إذا حمل على الخبر تفوت دلالة الحديث على طلبه
الانتقام .
68 - الخصال : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن أبي الخطاب ، عن النضر بن
شعيب ، عن الجازي ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : لا يؤمن رجل فيه الشح
والحسد والجبن . ولا يكون المؤمن جبانا ولا حريصا ولا شحيحا ( 1 ) .
صفات الشيعة : للصدوق بإسناده عنه عليه السلام مثله ( 2 ) .
69 - الخصال : عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن محمد بن أحمد ، عن
محمد بن حسان ، عن إبراهيم بن عاصم بن حميد ، عن صالح بن مسلم ، عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : ثلاث خصال من كن فيه استكمل خصال الايمان : من صبر على
الظلم ، وكظم غيظه واحتسب ، وعفا وغفر كان ممن يدخله الله عز وجل الجنة بغير
حساب ويشفعه في مثل ربيعة ومضر ( 3 ) .
بيان : كأن قوله " واحتسب " تتمة للخصلة الثانية أو تمهيد للثالثة
والاحتساب طلب الاجر وكون فعله مقرونا بالقربة ويحتمل أن يكون هو الخصلة
الثانية ، وقوله " وكظم غيظه " تتمة للأولى فالمراد بالاحتساب المبادرة إلى الأعمال الصالحة .
قال في النهاية : فيه من صام رمضان إيمانا واحتسابا أي طلبا لوجه الله وثوابه
والاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد ، وإنما قيل لمن ينوي وجه الله احتسبه
لان له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به ، والاحتساب
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 41 .
( 2 ) صفات الشيعة ص 182 .
( 3 ) الخصال ج 1 ص 51 .