قوله سبحانه " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم " ( 1 ) في القاموس
ماد يميد ميدا وميدانا تحرك والسراب اضطرب " كأنما القوم " كأن المراد بالقوم
الجماعة الحاضرون أو أهل زمانه في هذا الوقت أي لعدم اهتمامهم في أمور الآخرة
واشتغالهم بالدنيا كأنهم باتوا غافلين ، وفي بعض النسخ " ماتوا " أي كأنهم بسبب
غفلتهم أموات غير أحياء ، ويحتمل أن يكون المراد بالقوم الذين ذكر أوصافهم
أي كانوا إذا ذكر الله عندهم مادوا من الخوف كأنهم باتوا غافلين ولم يعبدوا الله في
الليل ، ويؤيد الأول ما سيأتي في رواية المفيد .
64 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب
عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام يقول :
إن المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه ، وقلة مرائه وحمله وصبره
وحسن خلقه ( 2 ) .
توضيح : " إن المعرفة " أي سبب المعرفة وما يوجبها ، أو الحمل على
المبالغة في السببية " فيما لا يعنيه " أي فيما لا يهمه ولا ينفعه وقلة مرائه أي مجادلته
في المسائل الدينية وغيرها ، وقيل هو المجادلة والاعتراض على كلام الغير من غير
غرض ديني و " حمله " أي تحمله و " صبره " على ما يصيبه من الغير ، أو عقله وصبره
عند البلاء .
65 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن مالك
ابن عطية ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : من أخلاق المؤمن الانفاق
على قدر الأقتار ، والتوسع على قدر التوسع ، وإنصاف الناس وابتداؤه إياهم
بالسلام عليهم ( 3 ) .
بيان : " الانفاق على قد الأقتار " أي الانفاق بالتقتير ، على قدر الأقتار من
هامش
( 1 ) الأنفال : 2 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 240 .
( 3 ) الكافي ج 2 : 241 .