الله ، والحاصل : أنه يقتر على أهله وعياله بقدر ما قتر الله عليه ، ويوسع عليهم
بقدر ما وسع الله عليه ، وقيل : الانفاق هنا الافتقار كما في القاموس قال أنفق
افتقر أي يعامل معاملة لفقراء .
66 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : المؤمن أصلب من الجبل تستقل منه والمؤمن
لا يستقل من دينه شئ ( 1 ) .
بيان : الجبل يستقل منه من القلة أي ينقص ويؤخذ منه بعضه بالفأس
والمعول ونحوهما ، والمؤمن لا ينقص من دينه شئ بالشكوك والشبهات .
67 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير
عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المؤمن حسن المعونة ، خفيف
المؤنة ، جيد التدبير لمعيشته ، لا يلسع من جحر مرتين ( 2 ) .
بيان : في المصباح العون الظهير على الامر واستعان به فأعانه وقد يتعدى
بنفسه ، فيقال استعانه والاسم المعونة والمعانة أيضا بالفتح ، ووزن المعونة مفعلة
بضم العين ، وبعضهم يجعل الميم أصلية ، ويقول هي مأخوذة من الماعون ، ويقول
هي فعولة ، والمؤنة الثقل وفي القاموس القوت والحاصل أنه يعين الناس كثيرا ويكتفي
لنفسه بقليل من القوت واللباس وأشباههما .
وفي القاموس المعيشة التي تعيش بها من المطعم والمشرب ، وما يكون به
الحياة ، وما يعاش به أو فيه والجمع معايش .
وفي النهاية فيه لا يلسع المؤمن من جحر مرتين وفي رواية لا يلدغ ، اللسع
واللدغ سواء والجحر ثقب الحية ، وهو استعارة ههنا أي لا يدهى المؤمن من جهة
واحدة مرتين فإنه بالأولى يعتبر وقال الخطابي يروى بضم العين وكسرها
فالضم على وجه الخبر ، ومعناه أن المؤمن هو الكيس الحازم الذي لا يؤتى
هامش
( 1 ) المصدر ج 2 ص 241 .
( 2 ) المصدر نفسه .