الآيات من أخائر الذخائر ، وعظائم الكرائم ، وانتصاب " نصب أعينهم " على الظرف
أي في موضع يقابل أعينهم ، ويجوز فيه الرفع .
وقال الرواندي رحمه الله : الظن هنا بمعنى اليقين ، قال تعالى " ألا يظن
أولئك أنهم مبعوثون " ( 1 ) أي أيقنوا أن الجنة معدة لهم بين أيديهم وقال ابن
أبي الحديد : ويمكن أن يكون على حقيقته .
وصغي إليه كرضي أي مال ، وأصغى سمعه إليه أي أماله ، وزفير النار صوت
توقدها ، والزفير أيضا إخراج النفس بعد مده فالمراد زفير أهل جهنم ، والشهيق
تردد البكاء في الصدر ، مع سماع الصوت من الحلق ، وشهيق الحمار صوته وكونهما
في أصول الاذان كناية عن تمكنها في الاذان .
" حانون أوساطهم " حنى ظهره يحنيه ويحنوه أي عطفه فانحنى وحنوهم
على أوساطهم ، وصف لحال ركوعهم ، والافتراش البسط على الأرض ، وهو وصف
لحال سجودهم .
قال الكيدري : " فهم حانون " أي منعطفون للركوع ، وحنى قد جاء
متعديا ولازما وتعديته أكثر ، فيكون تقديره " حانون ظهورهم على أوساطهم " .
" يطلبون إلى الله " أي يسألونه راغبين ومتوجهين إليه ، وفك الرقبة كمد
أي أعتقها ، والأسير خلصه ، " وأما النهار " بالنصب والرفع كما تقدم ، قال
الكيدري : " أما النهار " انتصابه على الظرفية ، وتعلقه بما بعده من الصفات
كحلماء وغيره ، وحلماء خبر مبتدء محذوف ، أي فهم حلماء في النهار ، ويجوز
فيه الرفع على تقدير " أما النهار فهم حلماء فيه " فيكن مبتدءا والجملة بعده خبره
وفيها ضمير مقدر يعود إليه ، والحلماء : ذوو الأناة أو العقلاء ، وبرى السهم يبريه :
أي نحته ، والقداح جمع قدح بالكسر فيهما ، وهو السهم قبل أن يراش وينصل ،
وهو كناية عن نحافة البدن ، وضعف الجسد ، أو زوال الآمال ، والمطالب الدنيوية .
وخولط فلان في عقله : إذ اختل عقله وصار مجنونا ، وخالطه أي مازجه
هامش
( 1 ) المطففين : 4 .