وضعهما في الصلاة بحيث يتحاذى الابهامان ويتساوى البعد بين الصدر والعقب .
وفي بعض النسخ : " تالون " مكان " تالين " ، " يرتلونه " أي القرآن ،
وروي " يرتلونها " فالضمير لاجزاء القرآن ، ورتل القرآن ترتيلا : أي أحسن
تأليفه ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه " حفظ الوقوف وأداء الحروف " وهو جامع
لما يعتبره القراء .
والحزن الهم وحزنه الامر كنصر ، أي جعله حزينا وحزن كعلم أي صار
حزينا ، وحزنه تحزينا : جعل فيه حزنا ، وفي أكثر النسخ على التفعيل وفي بعضها
كينصرون ، وتحزين النفوس بآيات الوعيد ظاهر وأما آيات الوعد فللخوف من
الحرمان ، وعدم الاستعداد .
وثار الغبار : إذا سطع وهاج ، وثار القطا : إذا نهضت من موضعها ، وأثار الغبار
واستثاره : هيجه ، ولعل المراد بالدواء العلم وبالداء الجهل ، واستثارة العلم
بالتدبر والتذكر ، قال في النهاية : في الحديث : " أثيروا القرآن فان فيه علم
الأولين والآخرين ، ويحتمل أن يراد استثارة العلم الكامنة في النفس ، على حسب
الاستعداد والكمال بالتدبر والتفكر والتذكر .
وقال الوالد قدس سره : المراد أنهم يداوون بآيات الخوف داء الرجاء
الغالب الذي كاد أن يبلغ حد الاغترار والامن لمكر الله ، وبآيات الرجاء داء
الخوف إذا قرب ؟ ن القنوط ، وبما يستكمل اليقين داء الشبهة ، وبالعبر داء القسوة
وبما ينفر عن الدنيا والميل إليها داء الرغبة فيها ونحو ذلك .
وركن إلى الشئ : كنصر كما في النسخ وكعلم أيضا أي مال وسكن ،
والتطلع إلى الشئ : الاستشراف له والانتظار لوروده ، ونصب الشئ رفعه ، وأن
يستقبل به شئ ، والكلمة منصوبة على الظرفية أي ظنوا أنها فيما نصب بين أيديهم
وفي بعض النسخ مرفوعة على أنها خبر أن .
وقال الكيدري : " وتطلعت نفوسهم إليها " أي كادت تطلع شموس نفوسهم
من أفق عوامل أبدانهم ، فتصعد إلى العالم العلوي ، شوقا إلى ما وعدوا به في تلك
بحار الأنوار — صفحة 323
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٣