إن المؤمن نفسه منه في شغل ، والناس منه في راحة ، إذا جن عليه الليل
افترش وجهه ، وسجد لله عز وجل بمكارم بدنه ، يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته
ألا هكذا فكونوا ( 1 ) .
12 - الخصال : المظفر العلوي ، عن ابن العياشي ، عن أبيه ، عن إبراهيم
ابن علي ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن يونس ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان
عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهما السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول :
إن لأهل التقوى علامات وساق الحديث كما مر إلا أن فيه : والوفاء بالعهد
وقلة الفخر والبخل ، وصلة الأرحام ، وفيه : لا ينوي في قلبه شيئا إلا أتاه ، وفيه
ولو أن غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما ( 2 ) .
مشكاة الأنوار : نقلا من كتاب المحاسن إلى قوله طوبى لهم وحسن مآب .
بيان : في النهاية : فيه خير النساء المؤاتية لزوجها ، المؤاتاة حسن المطاوعة
والموافقة وأصله الهمز ، فخفف ، وكثر حتى صار يقال بالواو الخالصة ، وليس
بالوجه " وبذل المعروف " أي الاحسان بالمال أو غيره " في ظلها " أي تحت أغصانها
فإنه ليس في الجنة ظل ، بل كلها ظل ممدود ، كما قيل ولذا قال في النهاية :
إن في الجنة شجرة يصير الراكب في ظلها مائة عام أي في ذراها وناحيتها ، قوله :
غراب إنما خص به لأنه أطول الطيور أعمارا ، وفي القاموس : ابيض وابياض
ضد اسود وإسواد : وابيضاض الغراب عند غاية كبره وسيأتي شرحه مبسوطا
في باب جوامع المكارم إن شاء الله .
13 - أمالي الصدوق : الطالقاني ، عن أحمد بن دبيس المفسر ، عن أحمد بن محمد بن
أبي البهلول ، عن الفضل بن هرمزديار الطبري ، عن الحسن بن شجاع البلخي ، عن
سليمان بن الربيع ، عن كادح بن أحمد ، عن مقاتل بن سليمان ، عن الضحاك
قال : سأل رجل ابن عباس ما الذي أخفى الله تبارك وتعالى من الجنة وقد أخبر
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق .
( 2 ) الخصال ج 2 ص 87 .