والخب : الخداع الجربز ، ( 1 ) وقد خببت يا رجل تخب خبا بالكسر ، وقد
خبب فلان فلانا أي خدعه ، واللؤم : الدنائة والشح وأصله الهمز ، وقد لؤم لؤما
وملامة ولامة كقولك لئامة ويا ملامان خلاف يا مكرمان .
فوصف صلى الله عليه وآله المؤمن بالغفلة عما لا يعنيه ، والاهمال ما ليس من شأنه ،
وبالجود الذي هو تاج المفاخر ، وواسطة المآثر ، وعكس ذلك كله للكافر فوصفه
بالجربزة والخبث والشيطنة ، وقرن بذلك اللؤم والشح ، وجعله لا يبض حجره ( 2 )
ولا يورق شجره ، وهو وصف معناه الترغيب في خصال الخير ، وتجنب خصال الشر
وفائدة الحديث الامر بالتغافل عن بعض الأمور ، وترك الاستقصاء فيها ، والمساهلة
في المعاملة ، والنهي عن الخب وسوء المعاملة ، والخداع الاستهزاء ، والبخل بما
في اليد ، وراوي الحديث أبو هريرة .
مزيد ايضاح : قال في النهاية : فيه المؤمن غر كريم ، والفاجر خب لئيم :
غر أي ليس بذي نكر ، فهو ينخدع لانقياده ولينه ، وهو ضد الخب ، يقال : فتى
غر ، وفتاة غر ، وقد غررت تغر غرارة ، يريد أن المؤمن المعهود من طبعه الغرارة
وقلة الفطنة للشر ، وترك البحث عنه ، وليس ذلك منه جهلا ولكنه كرم وحسن
خلق .
ومنه حديث الجنة : يدخلني غرة الناس ، أي البله الذين لم يجربوا الأمور
فهم قليلو الشر منقادون ، فان من آثر الخمول وإصلاح نفسه والتزود لمعاده
ونبذ أمور الدنيا فليس غرا فيما قصد له ، ولا مذموما بنوع من الذم ، والخب
بالفتح : الخداع ، وهو الجربز الذي يسعى بين الناس بالفساد ، رجل خب ،
وامرأة خبة وقد تكسر خاؤه ، وأما المصدر فبالكسر لا غير .
7 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي -
هامش
( 1 ) الخب - بالفتح والكسر - والجربز - بالضم - الخب الخبيث معرف كربز
والمصدر الجربزة قاله الفيروزآبادي ، وقال في برهان قاطع : كربز بضم الأول والثالث
هو قثاء الحمار .
( 2 ) أي لا ينال خيره .