الله لما لا يعلمون : لا يغره قول من جهله ، ويخاف إحصاء ما عمله ( 1 ) .
بيان : ليغنم أي الفوائد الأخروية ، أو ليزيد علمه ، لا لاظهار الكمال
" ولا يكتم شهادته من البعداء " أي من الأباعد عنه نسبا أو محبة فكيف الأقارب ، وفي
بعض النسخ من الأعداء ، " خاف مما يقولون " أن يصير سببا لغروره وعجبه ، " لما
لا يعلمون " أي من ذنوبه .
" لا يغره قول من جهله " أي لا يخدعه ثناء من جهل ذنوبه وعيوبه ، فيعجب
بنفسه ، " ويخاف إحصاء ما عمله " أي إحصاء الله والحفظة ، أو إحصاء نفسه ، وعلى
الأخير يحتمل أن يكون منصوبا بنزع الخافض ، أي يخاف الله لإحصائه ما قد عمله
وفي المجالس كما سيأتي إحصاء من قد علمه .
3 - الكافي : عن عدة من أصحابه ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن بعض من
رواه ، رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : المؤمن له قوة في دين ، وحزم في لين
وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في هدى ، وبر في استقامة ، وعلم في
حلم ، وكيس في رفق ، وسخاء في حق ، وقصد في غنى ، وتجمل في فاقة ، وعفو
في قدرة ، وطاعة لله في نصيحة ، وانتهاء في شهوة ، وورع في رغبة ، وحرص في
جهاد ، وصلاة في شغل ، وصبر في شدة .
وفي الهزاهز وقور ، وفي المكاره صبور ، وفي الرخاء شكور . ولا يغتاب
ولا يتكبر ، ولا يقطع الرحم ، وليس بواهن ، ولا فظ ، ولا غليظ .
لا يسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد الناس يعير
ولا يعير ، ولا يسرف ( 2 ) ينصر المظلوم ، ويرحم المسكين .
نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة ، لا يرغب في عز الدنيا ، ولا يجزع
من ذلها ، للناس هم قد أقبلوا عليه ، وله هم قد شغله .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 231
( 2 ) ولا يحسد الناس بعز ، ولا يقتر ، ولا يسرف خ ل .