التحريك ، و " الهزاهز " : الفتن التي يفتتن الناس بها ، أي لا يعرض له شك عند الفتن
التي تصير سببا لشك الناس وكفرهم .
" صبورا عند البلاء " البلاء اسم لما يمتحن به من خير ، أو شر ، وكثر استعماله
في الشر ، وهو المراد هنا ، و " الصبر " : حبس النفس ، على الأمور الشاقة عليها
وترك الاعتراض على المقدر لها ، وعدم الشكاية والجزع ، وهو من أعظم خصال
الايمان .
" شكورا عند الرخاء " الرخاء : النعمة ، والخصب ، وسعة العيش ، والشكر :
الاعتراف بالنعمة ظاهرا وباطنا ، ومعرفة المنعم ، وصرفها فيما أمر به ، و " الشكور "
مبالغة فيه ، " قانعا بما رزقه الله " أي لا يبعثه الحرص على طلب الحرام ، والشبهة
وتضييع العمر في جمع مالا يحتاج إليه .
" لا يظلم الأعداء " الغرض نفي الظلم مطلقا ، وإنما خص الأعداء بالذكر
لأنهم مورد الظلم غالبا ولأنه يستلزم ترك ظلم غيرهم بالطريق الأولى .
" ولا يتحامل للأصدقاء " في القاموس : تحامل في الامر ، وبه : تكلفه على
مشقة ، وعليه كلفه مالا يطيق ( 1 ) ، فالكلام يحتلم وجوها :
الأول : أنه لا يظلم الناس لأجل الأصدقاء .
الثاني أنه لا يتحمل الوزر لأجلهم ، كأن يشهد لهم بالزور ، أو يكتم الشهادة
لرعايتهم ، أو يسعى لهم في حرام .
الثالث : أن يراد به أنه لا يحمل على نفسه للأصدقاء مالا يمكنه الخروج
عنه .
" بدنه منه في تعب " لاشتغاله بالعبادات ، وإعراضه عن الرسول والعادات ،
وسعيه في إعانة المؤمنين ، " والناس منه في راحة " لعدم تعرضه لهم وإعانته إياهم .
" إن العلم " استيناف ، وليس من جملة العدد ، " خليل المؤمن " الخلة : الصداقة
والمحبة التي تخللت القلب ، فصارت خلاله : أي في باطنه ، والخليل : الصديق
هامش
( 1 ) القاموس ج 3 ص 361