كافأه مكافأة وكفاء : جازاه ، وفلانا : ماثله وراقبه ( 1 ) ، والحمد لله كفاء الواجب
اي ما يكون مكافئا له .
" فإذا أحب الله عبدا " أي أراد أن يوصل الجزاء العظيم إليه ، ويرضى عنه
ووجده أهلا لذلك ابتلاه بعظيم البلاء من الأمراض الجسمانية ، والمكاره الروحانية
" فمن رضي " أي ببلائه وقضائه ، والظاهر أن المراد بالموصول في الموضعين أعم
من العبد المحبوب المتقدم ، فان العبد المحبوب لله سبحانه لا يسخط قضاءه ،
ويحتمل أن يكون المراد بالمحبة ، تعريضه للمثوبة ، سواء رضي أم لا " فمن رضي
فله عند الله الرضا " أي يرضى الله عنه ، " ومن سخط " القضاء " فله عند الله السخط "
أي الغضب .
12 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن
زكريا بن الحر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إنما يبتلي المؤمن
في الدنيا على قدر دينه ، أو قال على حسب دينه ( 2 ) .
بيان : " أو قال " الشك من الراوي ، و " الحسب " بالتحريك المقدار ، فمآل
الروايتين واحد ، قال في المصباح : قولهم : يجزى المرء على حسب عمله : أي
على مقداره .
13 - الكافي : عن العدة ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن بعض أصحابه ، عن محمد بن
المثنى الحضرمي ، عن محمد بن بهلول بن مسلم العبدي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
إنما المؤمن بمنزلة كفة الميزان ، كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه ( 3 ) .
بيان : " إنما المؤمن " كأن المعنى أن حال المؤمن في إيمانه وبلائه
بمنزلة كفتي الميزان ، كما ورد : الصلاة ميزان فمن وفى استوفى ، وقيل : المعنى
أن المؤمن ككفة الميزان ، في أنه كلما وضع فيه يوضع في الكفة الأخرى
هامش
( 1 ) القاموس ج 2 ص 26
( 2 ) الكافي ج 2 ص 253
( 3 ) الكافي ج 2 ص 254