يثجه ثجا ، ومنه فحلب فيه ثجا ، أي لبنا سائلا كثيرا ، وحديث المستحاضة إني
أثجه ثجا انتهى .
وأقول : ما في هذا الخبر يحتمل أن يكون على الحذف والإيصال والباء
زائدة أي ثج عليه البلاء أو يكون تسييله كناية عن شدة ألمه وحزنه ، كأنه
يذوب من البلاء ويسيل ، أو عن توجهه إلى جناب الحق سبحانه بالدعاء والتضرع
لدفعه ، وقيل : أي أسال دم قلبه بالبلاء .
وأقول : في جامع الأخبار ( 1 ) وغيره " بجه " بالباء الموحدة والبج :
الشق والطعن بالرمح .
" فإذا دعاه " أي لدفع البلاء ، أو لغيره من المطالب أيضا ، وفي القاموس :
ألب : أقام كلب ، ومنه لبيك أي أنا مقيم على طاعتك إلبابا بعد إلباب وإجابة
بعد إجابة ، أو معناه اتجاهي وقصدي لك ، من : داري تلب داره : أي تواجهها ، أو
معناه : محبتي لك ، من : امرأة لبة : محبة لزوجها ، أو معناه إخلاصي لك من :
حسب لباب : خالص ( 2 ) .
11 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن زيد
الزراد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن عظيم البلاء يكافأ
به عظيم الجزاء ، فإذا أحب الله عبدا ابتلاه الله بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عند الله
الرضا ، ومن سخط البلا فله عند الله السخط ( 3 ) .
الخصال : عن أبيه ، عن محمد العطار ، عن سهل ، عن الحسن اللؤلؤي ، عن محمد بن
سنان ، عن زيد الشحام ، عنه عليه السلام مثله ( 4 ) .
التمحيص : عن الشحام مثله .
بيان : " يكافأ به " على بناء المجهول ، أي يحازي ، أو يساوى ، في القاموس :
هامش
( 1 ) جامع الأخبار : 134 .
( 2 ) القاموس ج 1 ص 126 و 127
( 3 ) الكافي ج 2 ص 253 .
( 4 ) الخصال ج 1 ص 12