وقد سبق بسط القول في قصص أيوب عليه السلام ودفع الشبه الواردة فيها في المجلد
الخامس فلا نعيدها حذرا من التكرار .
6 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد الرحمان
ابن الحجاج قال : ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام : البلاء وما يخص الله عز وجل به
المؤمن ، فقال : سئل رسول الله صلى الله عليه وآله من أشد الناس بلاء في الدنيا ؟ فقال : النبيون
ثم الأمثل فالأمثل ، ويبتلي المؤمن بعد على قدر إيمانه ، وحسن أعماله ، فمن
صح إيمانه ، وحسن عمله ، اشتد بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل
بلاؤه ( 1 ) .
التمحيص : عن عبد الرحمان مثله .
بيان : " السخف " الخفة في العقل وغيره ذكره الجزري والفعل ككرم
" وضعف عمله " أي بالكمية أو بالكيفية أو بهما .
7 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن عمار بن
مروان ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عظيم الاجر لمع عظيم
البلاء ، وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم ( 2 ) .
بيان : يدل على أن عظيم البلاء سبب للاجر العظيم ، وعلامة لمحبة الرب
الرحيم ، إذا كان في المؤمن الكريم .
8 - الكافي : عن العدة ، عن سهل بن زياد ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي
بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن لله عز وجل عبادا في الأرض من خالص عباده
ما ينزل من السماء تحفة إلى الأرض إلا صرفها عنهم إلى غيرهم ، ولا بلية إلا صرفها
إليهم ( 3 ) .
تنبيه الخاطر : عن ابن رئاب وكرام بن عمرو ، عن أبي بصير مثله .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 252 .
( 2 ) الكافي ج 2 ص 252 .
( 3 ) المصدر ص 253 .