ومال إليه ، ويحيى به حياة طيبة روحانية ، فإنه يصير سببا لقوة إيمانه ، وإزالة
شكوكه وشبهاته وزوال وحشته .
وقيل : هذا السكون ينشأ من أمرين ، أحدهما الاتحاد في الجنسية للتناسب
في الطبيعة والروح كما مر ، والمتجانسان يميل أحدهما إلى الاخر ، وكلما كان
التناسب والتجانس أكمل ، كان الميل أعظم ، كما روي أن الأرواح جنود مجندة
ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ، وثانيهما المحبة لان المؤمن
لكمال صورته الظاهرة والباطنة بالعلم والايمان والأخلاق والأعمال محبوب القلوب
وتلك الصورة قد تدرك بالبصر والبصيرة ، وقد تكون سببا للمحبة والسكون بإذن الله
تعالى وبسبب العلاقة في الواقع ، وإن لم يعلم تفصيلها .
9 - * ( باب ) *
" ( أصناف الناس في الايمان ) "
* الآيات *
التوبة : الاعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله
على رسوله والله عليم حكيم * ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما ويتربص
بكم الدوائر عليهم دائرة السوء والله سميع عليم * ومن الاعراب من يؤمن بالله
واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم
سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور رحيم ( 1 ) ،
الشعراء : ولو نزلناه على بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البراءة 97 - 99 .
( 2 ) الشعراء : 198 .