عن الباقر ( 1 ) عليه السلام أنه قال : ارتد الناس إلا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد .
قال الراوي : فقلت : فعمار قال : كان جاض جيضة ثم رجع ، ثم إن أردت الذي لم
يشك ، ولم يدخله شئ ، فالمقداد ، فأما سلمان فإنه عرض في قلبه أن عند
أمير المؤمنين عليه السلام اسم الله الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض وهو هكذا ، وأما
أبو ذر فأمره أمير المؤمنين بالسكوت ، ولم يأخذه في الله لومة لائم ، فأبى إلا أن
يتكلم ، " جاض " أي عدل عن الحق ومال .
وقال الجوهري : ( 2 ) " هيهات " كلمة تبعيد ، والتاء مفتوحة مثل كيف
وأصلها هاء ، وناس يكسرونها على كل حال ، بمنزلة نون التثنية ، وقد تبدل الهاء
[ الأولى ] همزة فيقال : أيهات ، مثل هراق وأراق . قال الكسائي : ومن كسر
التاء وقف عليها بالهاء ، فقال : هيهاه ، ومن نصبها وقف بالتاء وإن شاء بالهاء .
9 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن أجمد بن محمد بن عبد الله
عن علي بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول : ليس كل من يقول بولايتنا
مؤمنا ولكن جعلوا انسا للمؤمنين . ( 3 )
10 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس
عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن المؤمن ليسكن إلى المؤمن ، كما يسكن
الظمآن إلى الماء البارد . ( 4 )
بيان : " إلى المؤمن " قيل " إلى " بمعنى " مع " ، وأقول : كأن فيه
تضمينا ، وهذا تشبيه كامل للمعقول بالمحسوس ، فان للظمآن اضطرابا في فراق
الماء ، ويشتد طلبه له ، فإذا وجده استقر وسكن ، ويصير سببا لحياته البدني
فكذلك المؤمن يشتد شوقه إلى المؤمن ، وتعطشه في لقائه ، فإذا وجده سكن
هامش
( 1 ) رجال الكشي ص 16 .
( 2 ) الصحاح : 2258
( 3 ) الكافي ج 2 : 245 .
( 4 ) الكافي ج 2 : 247 .