بأحدهما في الروايات ، وكلام القدماء والمتأخرين من العلماء الأخيار ، وهذا عندي
أظهر الوجوه ، وإن كان الأحوط العمل بالوزن مطلقا .
فان قلت : لما كان الكيل أقل مطلقا ، فيرجع الوجه الأخير إلى الأول ،
قلنا : هذا جار في جميع النظاير التي ذكرناها لذلك ، مع أن الفقهاء صرحوا في
الجميع بالتخيير ، والفايدة في ذلك التوسعة على الأمة ، فان في بعض الأحيان الاعتبار
بالكيل أسهل ، وفي بعضها الاعتبار بالوزن أيسر ، مع أنه يمكن القول باستحباب
رعاية الوزن ورجحانه على الكيل ، وبه تحصل الفايدة أيضا ، وإنما أطنبنا الكلام
في ذلك لكثرة الجدوى فيه ، وعموم البلوى به ، وعدم تعرض الأصحاب له .
4 باب
* ( انقلاب الخمر خلا ) *
1 - قرب الإسناد : عن عبد الله بن الحسن عن علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام
قال : سألته عن الخمر يكون أوله خمرا ثم يصير خلا يؤكل ؟ قال : إذا ذهب سكره
فلا بأس ( 1 ) .
كتاب المسائل : عن علي بن جعفر مثله إلا أنه زاد فيه أيؤكل قال : نعم .
2 - العيون : بالأسانيد الثلاثة المتقدمة عن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال
أمير المؤمنين عليه السلام : كلوا خل الخمر ، فإنه يقتل الديدان في البطن ، وقال عليه السلام
كلوا خل الخمر ما انفسد ، ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم ( 2 ) .
3 - فقه الرضا : قال عليه السلام : إن صب في الخمر خل لم يحل أكله ، حتى تذهب
عليه أيام وتصير خلا ثم كل بعد ذلك ( 3 ) .
4 - السرائر : نقلا من جامع البزنطي عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
هامش
( 1 ) قرب الإسناد 155 ، ومثله في البحار 10 ر 270 .
( 2 ) عيون الأخبار : 2 ر 40 .
( 3 ) كتاب التكليف المعروف بفقه الرضا : 38 .