تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
ارتكاب التخصيص البعيد الذي قد منع صحته جماعة من الأصوليين ، فان صدور مثل هذه الكلية عنهم عليهم السلام مع خروج أكثر أفراد الموضوع عن الحكم بعيد جدا .
قال المحقق الأردبيلي رحمه الله : المشهور أن التحريم بالغليان مخصوص بالعصير العنبي ، ولا خلاف في حلية عصير غير التمر والزبيب ، مثل عصير التفاح والرمان وإن غلا ، ما لم يكن مسكرا ، وكذا ساير الربوبات ، والأصل والعمومات وحصر المحرمات مؤيدات ، ويدل عليه أيضا بعض الروايات مثل رواية جعفر بن أحمد المكفوف قال : كتبت إليه - يعني أبا الحسن عليه السلام - أسأله عن السكنجبين والجلاب ورب التوت ورب التفاح ، فكتب : حلال ، وفي رواية أخرى له عنه عليه السلام وزاد رب السفرجل إذا كان الذي يبيعها غير عارف وهي تباع في أسواقنا ، فكتب جايز لا بأس بها ( 1 ) . وفيها مع الغليان خلاف ، والمشهور الحل ويؤيده الأصل والعمومات ، وحصر المحرمات في الآية والأخبار الكثيرة ، وقيل : بالتحريم بل يظهر أيضا القول : بالنجاسة من الذكرى ، والظاهر الطهارة ، ولا ينبغي النزاع في ذلك وقياسهما على الخمر والعصير العنبي باطل ، مع عدم ثبوت الحكم في الأصل ، والحل لما مر ولعدم دليل صالح للتحريم إلا مر من عموم العصير والظاهر أنهما ليسا بداخلين فيه ، فالمراد فيه العصير العنبي كما يفهم من كلامهم ، ومن ظاهر الاخبار ، ولهذا ما قال أحد بالعموم إلا ما أخرجه الدليل وما استدل القائل بعدم إباحتها بتلك العمومات وما استدل له بها أيضا ، فكأن العصير عندهم مخصوص بالعنب بالوضع الثاني فتأمل . ثم قال رحمه الله : ويؤيده أن النبيذ الذي يؤخذ من التمر والنقيع الذي يؤخذ من الزبيب ، إنما يحرمان مع السكر ، وقد مر أنه لو فعلا بحيث لا يسكران يحلان ، وما يدل عليه بالمفهوم ، ويدل عليه أيضا ما يدل على حل النبيذ الغير المسكر وصحيحة أبي بصير في الزبيبة انتهى . وأما الأخبار المتقدمة الواردة في كيفية الشراب الحلال وإن كانت مشعرة
هامش
الكافي 6 ر 426 - 427 ، التهذيب 9 ر 127 .