تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
صحيح عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا زاد الطلاء على الثلث أوقية فهو حرام ، وكأن المعنى زاد على الثلث بقدر أوقية ، وهي سبع مثاقيل أو أربعون درهما ، وهذا إما كناية عن القلة أو مبنى على أنه إذا كان أقل من أوقية يذهب بالهواء ويمكن أن يكون هذا فيما إذا كان العصير رطلا ، فان الرطل أحد وتسعون مثقالا ونصف سدس سبعه ، ونصف نصف سدس ، وقد ورد في بعض الأخبار أن نصف السدس يذهب بالهواء كما روى الشيخ : باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف ثم يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه ، وبقي ثلثه ( 1 ) ونصف السدس على هذا الوجه قريب من الأوقية بالمعنى الأول وفيه بعد إشكال .
السابع : ذهاب الثلثين المعتبر في هذا الباب هل هو بحسب الكيل أو بحسب الوزن ، وظاهر بعض الأخبار اعتبار الكيل وظاهر بعض الأصحاب كالمحقق الأردبيلي رحمه الله اعتبار الوزن ، ولم يتفطن الأكثر للتفاوت بينهما ، ولذا لم يتعرضوا لذلك ومعلوم أن نسبة الذاهب إلى الباقي في العصير المذكور مختلفة بحسب الاعتبارين ، لتقدم ذهاب جزء مفروض منه بحسب الكيل على مثل هذا الجزء بحسب الوزن ، وذلك ظاهر بالتجربة . ويمكن أن يستدل عليه أيضا بما تفطن به بعض الأفاضل بأن نقصان الكيل والوزن هناك مسبب عن انقلاب بعض أجزائه إلى الهواء ، ومعلوم أن المنقلب إلى الهواء من تلك الأجزاء هو الالطف فالالطف وأن اللطيف أقل وزنا وأكثر حجما من الكثيف ، فما ينقص من وزنه بالانقلاب المذكور يلزم أن يكون أقل مما ينقص من كيله به دائما ، على أن نقصان الحجم قد يكون بسبب آخر أيضا كمداخلة بعض الاجزاء في قوام بعض آخر ، ودعوى أن تلك المداخلة لا يمكن فيما نحن فيه بناء على أن الحرارة موجبة للتخلخل الذي هو ضدها ، ساقطة بجواز وقوعها من جهة ما يستلزمه من انفتاح السدد المانعة عنها ، وحصول الفرج المعدة لها ، مع ما يمكن هناك من
هامش
( 1 ) التهذيب 9 ر 120 .
بحار الأنوار — صفحة 520 | العلامة المجلسي