بيان : في أكثر النسخ " دينار بن عقيصا " والظاهر زيادة " ابن " لان دينارا
كنيته أبو سعيد ، ولقبه عقيصا ، ويؤيده أن في الكافي " عن أبي سعيد عقيصا " وفي
القاموس العقيصا كرشة صغيرة مقرونة بالكرش الكبرى .
وأقول : في الكافي رواه عن محمد بن يحيى عن حمدان بن سليمان عن محمد بن يحيى
ابن زكريا ، وعن العدة عن أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه جميعا عن محمد بن سنان وفيه
" وهما في الفرات مستنقعان في إزارين ، فقلت لهما : يا ابني رسول الله أفسدتما الإزارين
فقالا لي : يا أبا سعيد فساد الإزارين أحب إلينا من فساد الدين ، إن للماء أهلا
وسكانا " إلى قوله " فقلت : أريد دواء أشرب من هذا الماء المر ، لعلة بي أرجو أن
يخف له الجسد ، ويسهل البطن ، فقالا " : إلى آخر الخبر ثم قال : " وفي رواية
حمدان بن سليمان أنهما قالا : يا أبا سعيد تأتي ماء ينكر ولايتنا في كل يوم ثلاث
مرات ؟ إن الله عز وجل عرض ولايتنا على المياه فما قبل ولايتنا عذب وطاب ، وما
جحد ولايتنا جعله الله عز وجل مرا وملحا أجاجا .
وأقول : لما آسفه إشارة إلى قوله تعالى : " فلما آسفونا انتقمنا منهم " يقال :
آسفه أي أغضبه " بماء منهمر " أي منصب بلا قطر ، والخطاب إليها ، وعدم قبولها
الولاية إما بأن أودع الله فيها في تلك الحال ما تفهم به الخطاب ، أو استعارة تمثيلية
لبيان عدم قابليتها لترتب خير عليها ، ورداءة أصلها ، فان للأشياء الطيبة مناسبة
واقعية بعضها لبعض وكذا الأشياء الخبيثة ، وقد مضى تحقيق ذلك في مجلدات الإمامة .
2 - المحاسن : عن بعضهم عن هارون بن مسلم عن مصعدة بن صدقة عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : نهى رسول الله عن الاستشفاء بالعيون الحارة التي تكون في الجبال
التي توجد منها رائحة الكبريت ، فإنها من فوح جهنم ( 1 ) .
3 - ومنه : بهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن النبي صلى الله عليه وآله نهى أن
يستشفى بالحمات التي توجد في الجبال ( 2 ) .
4 - الكافي : عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن هارون بن مسلم عن مسعدة بن
هامش
( 1 ) المحاسن 579 .
( 2 ) المحاسن 579 .