تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
وعنه صلى الله عليه وآله أنه شرب قائما وجالسا . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه نهى عن الشرب من قبل عروة الاناء . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه مر برجل يكرع الماء بفيه يعني يشربه من إناء أو غيره من وسطه فقال : أتكرع ككرع البهيمة ، إن لم تجد إناء فاشرب بيديك ، فإنها من أطيب آنيتكم .
وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : مصوا الماء مصا ولا تعبوه عبا فإنه منه يكون الكباد . وعن علي عليه السلام أنه قال : تفقدت رسول الله صلى الله عليه وآله غير مرة وهو إذا شرب الماء تنفس ثلاثا مع كل واحد منهن تسمية إذا شرب ، وحمد إذا قطع . وعن محمد بن علي وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل من نفس واحد ، وكرها أن يتشبه الشارب بشرب الهيم يعنيان الإبل الصادية لا ترفع رؤسها عن الماء حتى تروى . وعن الحسن بن علي عليهما السلام انه كره تجرع اللبن ، وكان يعبه عبا وقال : إنما يتجرع أهل النار . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان إذا شرب اللبن قال : اللهم بارك لنا فيه ، وزدنا منه وإذا شرب الماء قال : الحمد لله الذي سقاني عذبا زلالا برحمته ، ولم يسقنا ملحا أجاجا بذنوبنا ( 1 ) . توضيح : الصادي العطشان وكأن المراد بالتجرع الشرب قليلا قليلا ، قال في المصباح : جرعت الماء جرعا من باب نفع ومن باب تعب لغة ، وهو الابتلاع ، والجرعة من الماء كاللقمة من الطعام ، وهو ما يجرع مرة واحدة ، وقال الراغب يقال : تجرعه : إذا تكلف جرعه ، قال تعالى : " يتجرعه ولا يكاد يسيغه " . 58 - كتاب المسائل : باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن الكوز والدورق من القدح والزجاج والعيدان أيشرب منه من قبل عروته ؟ قال : لا يشرب من قبل عروة كوز ولا إبريق ولا قدح ، ولا يتوضأ من قبل عروته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 2 ر 129 - 130 . ( 2 ) راجع بحار الأنوار 10 ر 278 طبعتنا هذه الحديثة .
بحار الأنوار — صفحة 474 | العلامة المجلسي