وعنه صلى الله عليه وآله أنه شرب قائما وجالسا .
وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه نهى عن الشرب من قبل عروة الاناء .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه مر برجل يكرع الماء بفيه يعني يشربه من إناء أو
غيره من وسطه فقال : أتكرع ككرع البهيمة ، إن لم تجد إناء فاشرب بيديك ، فإنها
من أطيب آنيتكم .
وعنه صلى الله عليه وآله أنه قال : مصوا الماء مصا ولا تعبوه عبا فإنه منه يكون الكباد .
وعن علي عليه السلام أنه قال : تفقدت رسول الله صلى الله عليه وآله غير مرة وهو إذا شرب الماء
تنفس ثلاثا مع كل واحد منهن تسمية إذا شرب ، وحمد إذا قطع .
وعن محمد بن علي وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل
من نفس واحد ، وكرها أن يتشبه الشارب بشرب الهيم يعنيان الإبل الصادية لا ترفع
رؤسها عن الماء حتى تروى .
وعن الحسن بن علي عليهما السلام انه كره تجرع اللبن ، وكان يعبه عبا وقال : إنما
يتجرع أهل النار .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه كان إذا شرب اللبن قال : اللهم بارك لنا فيه ، وزدنا
منه وإذا شرب الماء قال : الحمد لله الذي سقاني عذبا زلالا برحمته ، ولم يسقنا ملحا
أجاجا بذنوبنا ( 1 ) .
توضيح : الصادي العطشان وكأن المراد بالتجرع الشرب قليلا قليلا ، قال
في المصباح : جرعت الماء جرعا من باب نفع ومن باب تعب لغة ، وهو الابتلاع ،
والجرعة من الماء كاللقمة من الطعام ، وهو ما يجرع مرة واحدة ، وقال الراغب
يقال : تجرعه : إذا تكلف جرعه ، قال تعالى : " يتجرعه ولا يكاد يسيغه " .
58 - كتاب المسائل : باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته
عن الكوز والدورق من القدح والزجاج والعيدان أيشرب منه من قبل عروته ؟ قال :
لا يشرب من قبل عروة كوز ولا إبريق ولا قدح ، ولا يتوضأ من قبل عروته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) دعائم الاسلام 2 ر 129 - 130 .
( 2 ) راجع بحار الأنوار 10 ر 278 طبعتنا هذه الحديثة .