تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
وكان صلى الله عليه وآله يشرب في أقداح القوارير التي يؤتى بها من الشام ، ويشرب في الاقداح التي يتخذ من الخشب ، وفي الجلود ، ويشرب في الخزف ، ويشرب بكفيه يصب الماء فيهما ويشرب ، ويقول : ليس إناء أطيب من اليد ، ويشرب من أفواه القرب والاداوى ، ولا يختنثها اختناثا ، ويقول : إن اختناثها ينتنها وكان صلى الله عليه وآله يشرب قائما وربما شرب راكبا ، وربما قام فشرب من القربة أو الجرة أو الإداوة ، وفي كل إناء يجده وفي يديه . وكان صلى الله عليه وآله يشرب الماء الذي حلب عليه اللبن ، ويشرب السويق ، وكان أحب الأشربة إليه الحلو ، وفي رواية أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله الحلو البارد وكان صلى الله عليه وآله يشرب الماء على العسل ، وكان يماث له الخبز فيشربه أيضا وكان صلى الله عليه وآله يقول : سيد الأشربة في الدنيا والآخرة الماء ( 1 ) . 55 - الفقيه : سأل الصادق عليه السلام بعض أصحابه عن ا لشرب بنفس واحد ، فقال : إذا كان الذي يناول الماء مملوكا فاشرب في ثلاثة أنفاس ، وإن كان حرا فاشربه بنفس واحد . قال الصدوق رحمه الله : وهذا الحديث في روايات محمد بن يعقوب الكليني ( 2 ) . 65 - المكارم : عنه عليه السلام مثله ثم قال : وبرواية أخرى وهو الأصح عنه عليه السلام قال : ثلاثة أنفاس في الشراب أفضل من الشراب بنفس واحد ، وكان يكره أن يشبه بالهيم : قلت : وما الهيم قال : الإبل . 57 - الدعايم : عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن الشرب الاكل بالشمال ، وأمر أن يسمى الله الشارب إذا شرب ويحمده إذا فرغ يفعل ذلك كلما تنفس في الشرب ، ابتدأ أو قطع . وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه نهى عن اختناث الأسقية ، وهو أن تثنى أفواه القربة ثم يشرب منها ، وقيل : إن ذلك نهي عنه لوجهين أحدهما أنه يخاف أن يكون فيها دابة أو حية فتنساب في الشارب ، والثاني أن ذلك ينتنها .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق 33 - 32 . ( 2 ) فقيه من لا يحضره الفقيه 3 ر 223 ومثله في المكارم 173 .
بحار الأنوار — صفحة 473 | العلامة المجلسي