وإنما هي غسلها ورفعها فقط ، فلو أكلها كان ثوابه أكثر من الأولى ، وفي الكافي ( 1 ) في الأول
كانت له حسنة فلا يحتاج إلى تكلف ، ويمكن حمل الثاني حينئذ على الاكل أيضا ،
قال في الدروس : قال أمير المؤمنين عليه السلام : كلوا ما يسقط من الخوان - بالكسر - فإنه
شفاء من كل داء ، وروي أنه ينفي الفقر ، ويكثر الولد ، ويذهب بذات الجنب ،
ومن وجد كسرة فأكلها فله حسنة ، وإن غسلها من قذر وأكلها فله سبعون حسنة ،
وقال : يستحب تتبع ما يقع من الخوان في البيت ، وتركه في الصحراء ولو فخذ شاة .
11 - المحاسن : عن أبيه عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
في التمرة والكسرة تكون في الأرض مطروحة فيأخذها إنسان فيمسحها ويأكلها
لا تستقر في جوفه حتى تجب له الجنة ( 2 ) .
12 - ومنه : عن موسى بن القاسم عن محمد بن سعيد بن غزوان عن إسماعيل بن
أبي زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من وجد كسرة أو تمرة ملقاة .
فأكلها ، لم تقر في جوفه حتى يغفر الله له ( 3 ) .
ومنه : عن النوفلي عن السكوني مثله ( 4 ) .
13 - ومنه : عن أبيه عن يونس عن عمرو بن جميع عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
دخل رسول الله صلى الله وآله على عايشة فرأى كسرة كاد أن تطأها ، فأخذها وأكلها ، وقال :
يا حميراء أكرمي جوار نعمة الله عليك فإنها لم تنفر عن قوم فكادت تعود إليهم ( 5 ) .
بيان : الحميراء لقب عايشة .
14 - المكارم : عن محمد بن الوليد قال : أكلت بين يدي أبى جعفر الثاني عليه السلام حتى
إذا فرغت ورفع الخوان ، ذهب الغلام يرفع ما وقع من فتات الطعام ، فقال له : ما كان
في الصحراء فدعه ، ولو فخذ شاة ، وما في البيت فتتبعه والقطه ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 ر 300 .
( 2 ) المحاسن : 445 .
( 3 ) المحاسن : 445 .
( 4 ) المحاسن : 588 .
( 5 ) المحاسن : 445 .
( 6 ) مكارم الأخلاق 163 .