تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ورأى النبي صلى الله عليه وآله أبا أيوب الأنصاري يلتقط نثارة المائدة ، فقال صلى الله عليه وآله : بورك لك وبورك عليك وبورك فيك فقال أبو أيوب : يا رسول الله وغيري ؟ قال : نعم من أكل ما أكلت فله ما قلت لك ، وقال : من فعل هذا وقاه الله الجنون ، والجذام والبرص والماء الأصفر والحمق ( 1 ) . دعوات الراوندي : عن أبي أيوب مثله . بيان : الفتات بالضم ما تفتت ، والنثارة بالضم ما تناثر من الشئ " بورك لك " أي في عمرك " وعليك " أي فيما أنعم به عليك " وفيك " أي في علمك وكمالاتك أو كل منها يعم الجميع ، والتكرار للتأكيد ، قال الفيروزآبادي ، البركة محركة النماء والزيادة والسعادة ، وبارك الله لك وفيك وعليك وباركك ، وقال : الصفار كغراب الماء الأصفر يجتمع في البطن ، وقال في بحر الجواهر : صفراء يدفع بالادرار . 15 - دعوات الراوندي : قال وقال صلى الله عليه وآله : من وجد لقمة ملقاة فمسح منها ما مسح ، وغسل منها ما غسل ، ثم أكلها لم تستقر في جوفه حتى يعتقه الله من النار . وقال النبي صلى الله عليه وآله لعلى عليه السلام : كل ما وقع تحت مائدتك فإنه ينفى عنك الفقر وهو مهور الحور العين ، ومن أكله حشي قلبه علما وحلما وإيمانا ونورا . 16 - الدعايم : عن علي عليه السلام أنه قال : من وجد كسرة خبز ملقاة على الطريق فأخذها فمسحها ثم جعلها في كوة ، كتب الله له حسنة والحسنة بعشر أمثالها فان اكلها كتب الله له حسنتين مضاعفتين . وعن جعفر بن محمد عليه السلام أنه قال : كان أبي عليه السلام إذا رأى شيئا من الطعام في منزله قد رمي به نقص من قوتهم مثله ، وكان يقول في قول الله عز وجل : " وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون " ( 2 ) قال : هم أهل قرية كان الله عز وجل قد أوسع عليهم في معايشهم ، فاستخشنوا الاستنجاء بالحجارة واستعملوا
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق 168 . ( 2 ) سبأ : 112 .
بحار الأنوار — صفحة 431 | العلامة المجلسي