قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما أتخمت قط فقيل له : ولم ؟ قال ما رفعت لقمة إلى
فمي إلا ذكرت اسم الله عليها ( 1 ) .
ومنه : عن بعض أصحابنا عن الأصم عن الأرجاني مثله ، وفيه قيل : كيف لم
تتخم ( 2 ) .
42 - ومنه : عن يعقوب بن يزيد عن أحمد بن الحسن الميثمي عن أبي مريم الأنصاري
عن الأصبغ قال : دخلت على أمير المؤمنين عليه السلام وبين يديه شواء فدعاني وقال : هلم
إلى هذا الشواء ؟ فقلت : أنا إذا أكلت ضرني فقال : ألا أعلمك كلمات تقولهن ،
وأنا ضامن لك أن لا يؤذيك طعام ، قل " اللهم إني أسألك باسمك خير الأسماء ملء
الأرض والسماء الرحمن الرحيم الذي لا يضر معه داء " فلا يضرك أبدا ( 3 ) .
بيان : في القاموس : شوى اللحم شيئا فاشتوى وانشوى ، وهو الشواء بالكسر
والضم انتهى " ملء الأرض " الملء بالكسر اسم ما يأخذه الاناء إذا امتلأ ، ذكره الجوهري
وفي النهاية " لك الحمد ملء السماوات والأرض " هذا تمثيل لان الكلام لا يسع
الأماكن ، والمراد به كثرة العدد ، يقول : لو قدر أن تكون كلمات الحمد أجساما
لبلغت من كثرتها أن تملأ السماوات والأرض ، ويجوز أن يكون يراد به تفخيم شأن
كلمة الحمد ويجوز أن يريد بها أجرها وثوابها انتهى ويجوز الجر والنصب هنا ،
والرحمن الرحيم إما بدلان من الاسم ، أو صفتان على المجاز : إجراء لصفة المسمى
على الاسم .
43 - المحاسن : عن بعض أصحابه رفعه إلى أبى عبد الله عليه السلام قال : شكوت
إليه التخم ، فقال : إذا فرغت فامسح يدك على بطنك وقل : اللهم هنئنيه اللهم
سوغنيه ، اللهم أمرئنيه ( 4 ) .
44 - ومنه : عن محمد بن عيسى عن صفوان عن داود بن فرقد قال : قلت لأبي -
عبد الله عليه السلام : كيف اسمي على الطعام ؟ فقال : إذا اختلفت الآنية فسم على كل إناء ،
هامش
( 1 ) المحاسن 439 .
( 2 ) المحاسن 439 .
( 3 ) المحاسن 439 .
( 4 ) المحاسن 439 .