تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
من تعب واثم وغير ذلك ، وفساد الامر واختلاطه ، وقال : الغائلة الفساد والشر ، وفي القاموس سعد يومنا كنفع يمن ، والسعادة خلاف الشقاوة ، وقد سعد كعلم وعني فهو سعيد ومسعود ، وأسعده الله فهو مسعود ، ولا يقال : مسعد وأسعده أعانه ، وقال : أمتعه الله بكذا أبقاه وأنشأه إلى أن ينتهى شبابه كمتعه ، وبماله تمتع ، والتمتيع : التطويل والتعمير . " بما أصبته " أي أكلته ، وفي النهاية كل أمر يأتيك من غير تعب فهو هنئ ، وأصله بالهمزة وقد يخفف ، وقال فيه : مريئا يقال : مرأني الطعام وأمر أني إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عنها طيبا ، وقال : الوباء بالقصر والمد والهمز الطاعون والمرض العام ، وقد أوبأت الأرض فهي موبئة ووبئت فهي وبيئة ، وقد يترك الهمز وقال في حديث على " إلى مرعى وبي ومشرب دوي " أي فيه داء وهو منسوب إلى دوى من دوي بالكسر يدوي انتهى . أقول : في أكثر النسخ هنا ترك الهمز في الجميع وفي بعض النسخ في هنيئا ووبيئا الهمز ، والسوى المستوي الخلقة والصحيح من المرض كقوله تعالى : " أن لا تكلم الناس ثلاث ليال سويا " أي من غير علة من خرس وغيره : قوله عليه السلام : " رزقا دارا " أي يتجدد شيئا فشيئا ، من قولهم : در اللبن إذا زاد وكثر جريانه من الضرع ، وأعشني العيش الحياة يقال : أعاشه وعيشه ، والعيش القار فيه ثلاثة وجوه : الأول أن يكون مستقرا دائما غير منقطع . الثاني أن يكون واصلا إلى حال قراري في بلدي فلا أحتاج في تحصيله إلى السفر والانتقال من بلد إلى بلد الثالث . أن يراد به العيش في السرور والابتهاج أي قارا لعيني ، وكأن في بعض الوجوه الأنسب أن يراد بالعيش ما يتعيش به ، والناسك العابد ، والبار المتوسع في الخير والاحسان لا سيما إلى الوالدين والأقارب وذوي الحقوق ، وبهج كمنع وأبهج أفرح وسر ، والابتهاج السرور .
48 - الكشي : عن محمد بن قولويه عن محمد بن بندار عن البرقي عن أبيه عن ؟ بن النضر عن عباد بن بشير عن ثوير بن أبي فاختة قال : دخلت مع عمر بن ذر القاضي على
بحار الأنوار — صفحة 382 | العلامة المجلسي