الخامس : أن المؤمن يقل حرصه على الطعام فيبارك له فيه ، وفي مأكله
يشبع من القليل والكافر طافح البصر إلى المأكل كالانعام ، فلا يشبعه القليل ، وهذا
يمكن ضمه إلى الذي قبله ، ويجعلان جوابا واحدا مركبا .
السادس : قال النووي : المختار أن المراد أن بعض المؤمنين يأكل في معا واخد
وأكثر الكفار يأكلون في سبعة أمعاء ، ولا يلزم أن يكون كل واحد من السبعة مثل
المؤمن انتهى .
ويدل على تفاوت الأمعاء ما ذكره عياض عن هل التشريح أن أمعاء الانسان
سبعة : المعدة ، ثم ثلاثة أمعاء بعدها متصلة بها : البواب ، ثم الصائم ، ثم الرقيق ،
والثلاثة رقاق ، ثم الأعور والقولون ، والمستقيم ، وكلها غلاظ ، فيكون المعنى أن
الكافر لكونه يأكل بسرعة لا يشبعه إلا ملء أمعائه السبعة ، والمؤمن يشبعه ملء معي
واحد ، ونقل الكرماني عن الأطباء في تسمية الأمعاء السبعة أنها المعدة ، ثم ثلاثة
متصلة رقاق ، وهي الاثنا عشر والصائم والقولون ، ثم ثلاثة غلاظ وهي النافف بنون
وفائين ، أو قافين ، والمستقر والأعور .
السابع قال النووي : يحتمل أن يريد بالسبعة في الكافر سبع صفات هي :
الحرص ، والشره ، وطول الأمل ، والطمع ، وسوء الطبع ، والحسد ، وحب السمن
وبالواحد في المؤمن سد خلته .
الثامن : قال القرطبي : شهوات الطعام سبع : شهوة الطبع ، وشهوة النفس ،
وشهوة العين ، وشهوة الفم ، وشهوة الاذن ، وشهوة الانف ، وشهوة الجوع وهي
الضرورية التي يأكل بها المؤمن ، وأما الكافر فيأكل بالجميع .
ثم رأيت أصل ما ذكره في كلام القاضي أبي بكر وهو أن الأمعاء السبعة كناية
عن الحواس الخمس والشهوة والحاجة .
3 - عدة الداعي : عن النبي صلى الله عليه وآله قال : حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ،
فإن كان ولابد فليكن الثلث للطعام والثلث للشراب والثلث الآخر للنفس .
بيان : قال في فتح الباري بعد رواية أوردها تدل على أن النبي صلى الله عليه وآله شبع من