بيان : كأنه محمول على ما إذا كان له سعة ، وكان غرضه إكرام المؤمنين لا
الرياء والسمعة ، وساير الأغراض الباطلة .
9 - المحاسن : عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله
عليه السلام في قوله : " ثم لتسألن يومئذ عن النعيم " قال : إن الله أكرم من أن يسأل
مؤمنا عن أكله وشربه ( 1 ) .
10 - ومنه : عن أبيه عن القاسم بن محمد عن الحرث بن حريز عن سدير الصيرفي
عن أبي خالد الكابلي قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام فدعا بالغداء فأكلت معه
طعاما ما أكلت طعاما قط أنظف منه ولا أطيب منه ، فلما فرغنا من الطعام قال : يا
أبا خالد كيف رأيت طعامنا ؟ قلت : جعلت فداك : ما رأيت أنظف منه قط ولا أطيب
ولكني ذكرت الآية التي في كتاب الله " لتسألن يومئذ عن النعيم " فقال أبو جعفر :
لا إنما تسألون عما أنتم عليه من الحق ( 2 ) .
11 - ومنه : عن عثمان بن عيسى عن أبي سعيد عن أبي حمزة قال : كنا عند أبي -
عبد الله عليه السلام جماعة فدعا بطعام مالنا عهد بمثله لذاذة وطيبا حتى تملينا واتينا بتمر
ينظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه ، فقال رجل : لتسألن يومئذ غدا عن
هذا النعيم الذي تنعمتم عند ابن رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : الله أكرم
وأجل أن يطعمكم فيسوغمكوه ثم يسألكم عنه ، ولكنه يسألكم عما أنعم به
عليكم بمحمد وآل محمد .
قال : ورواه محمد بن علي عن عيسى بن هشام عن أبي خالد القماط عن أبي حمزة
مثله ( 3 ) .
بيان : قال الجوهري امتلأ الشئ وتملأ بمعنى : يقال : تملأت من الطعام
والشراب .
12 - المحاسن : عن أبيه عن ابن فضال عن ابن بكير عن بعض أصحابه قال :
هامش
( 1 ) المحاسن : 399 .
( 2 ) المحاسن : 399 .
( 3 ) المحاسن 400 ، وفيه : " لتسألن يومئذ عن النعيم " عن هذا النعيم الذي الخ .