تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
كان أبو عبد الله عليه السلام ربما أطعمنا الفراني والأخبصة ثم يطعم الخبز والزيت ، فقيل له : لو دبرت أمرك حتى يعتدل ، فقال : إنما تدبيرنا من الله إذا أوسع علينا وسعنا وإذا قتر علينا قترنا ( 1 ) . تبيان : في القاموس الفرن بالضم المخبز يخبز فيه الفرني لخبز غليظ مستدير أو خبزة مصنعبة مضمومة الجوانب إلى الوسط تشوى ثم تروي سمنا ولبنا وسكرا والصنعبة الانقباض . المحاسن : عن محمد بن علي عن يونس بن يعقوب عن عبد الأعلى قال : أكلت مع أبي عبد الله عليه السلام فدعا واتى بدجاجة محشوة وبخبيص فقال أبو عبد الله عليه السلام : هذه أهديت لفاطمة ثم قال : يا جارية ائتنا بطعامنا المعروف : فجاء بثريد خل وزيت ( 2 ) .
4 باب التواضع في الطعام واستحباب ترك التنوق في الأطعمة وكثرة الاعتناء به الآيات الأحقاف : " ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون " ( 3 ) .
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : " ويوم يعرض الذين كفروا على النار " يعني يوم القيامة أي يدخلون النار كما يقال : عرض فلان على السوط ، وقيل : معناه عرض عليهم النار قبل أن يدخلوها ليروا أهوالها " أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا " أي فيقال لهم : آثرتم طيباتكم ولذاتكم في الدنيا على طيبات الجنة " واستمتعتم بها " أي انتفعتم بها منهمكين فيها وقيل : هي الطيبات من الرزق يقول : أنفقتموها في شهواتكم وفي ملاذ الدنيا ولم تنفقوها في مرضات الله تعالى .
ولما وبخ الله سبحانه الكفار بالتمتع بالطيبات واللذات في هذه الدنيا ، آثر
هامش
( 1 ) المحاسن : 400 . ( 2 ) المحاسن : 400 . ( 3 ) الأحقاف : 20 .
بحار الأنوار — صفحة 319 | العلامة المجلسي