به ، وإن اللقمة الواحدة تنبت اللحم .
وقال عليه السلام : من وقي شر لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وجبت له الجنة ، واللقلق
اللسان ، والقبقب البطن ، والذبذب : الفرج .
3 باب
اكرام الطعام ومدح اللذيذ منه ، وان الله تعالى لا يحاسب المؤمن
على المأكول والملبوس وأمثالهما
الآيات : التكاثر : " ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم " .
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله : قال مقاتل : يعني كفار مكة كانوا في الدنيا
في الخير والنعمة ، فيسئلون يوم القيامة عن شكر ما كانوا فيه ، إذا لم يشكروا رب
النعيم ، حيث عبدوا غيره وأشركوا به ، ثم يعذبون على ترك الشكر ، وهذا قول
الحسن ، قال : لا يسأل عن النعيم إلا أهل النار ، وقال الأكثرون : إن المعني ثم
لتسألن يا معاشر المكلفين عن النعيم ، قال قتادة : إن الله مسائل كل ذي نعمة عما
أنعم عليه ، وقيل : عن النعيم في المأكل والمشرب وغيرهما من الملاذ عن ابن جبير ،
وقيل : النعيم الصحة والفراغ عن عكرمة ، ويعضده ما رواه ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله
قال : نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ ، وقيل : هو الامن والصحة
عن ابن مسعود ومجاهد ، وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، وقيل يسأل
عن كل نعيم إلا ما خصه الحديث ، وهو قوله عليه السلام : ثلاثة لا يسأل عنها العبد : خرقة
يواري بها عورته ، أو كسرة يسد بها جوعته ، أو بيت يكنه من الحر والبرد .
وروي أن بعض الصحابة أضاف النبي صلى الله عليه وآله مع جماعة من أصحابه فوجدوا
عنده تمرا وماء باردا ، فأكلوا فلما خرجوا قال : هذا من النعيم الذي يسألون عنه
وروي العياشي باسناده في حديث طويل قال : سأل أبو حنيفة أبا عبد الله عليه السلام عن هذه
الآية فقال له : ما النعيم عندك يا نعمان ؟ قال : القوت من الطعام والماء البارد ، فقال :