وسويق الشعير وإن كان أبرد من سويق الحنطة ، فان سويق الحنطة لكثرة ما
يشرب من الماء يبلغ من تطفئته وتبريده للبدن مبلغا أكثر ، ولا سيما في ترطيبه ،
فيكون أبلغ نفعا لمن يحتاج إلى ترطيبه ، وسويق الشعير أجود لمن يحتاج إلى
تطفئته وتجفيفه ، وهؤلاء هم أصحاب الأبدان العبلة الكثيرة اللحم والدماء ، وأما
الأولون فأصحاب الأبدان القصيفة القليلة اللحم المصفرة .
وأما ساير الأسوقة فإنها تستعمل على سبيل دواء لا على سبيل غذاء كما يستعمل
سويق النبق وسويق التفاح ، والرمان الحامض ليعقل البطن مع حرارة ، وسويق
الخرنوب والغبيراء لعقل الطبيعة .
29 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن موسى بن الحسن ، عن السياري ، عن
عبيد الله بن أبي عبد الله قال : كتب أبو الحسن عليه السلام من خراسان إلى المدينة : لا تسقوا
أبا جعفر الثاني السويق بالسكر ، فإنه ردي للرجال وفسره السياري عن عبيد الله أنه
يكره للرجال لأنه يقطع النكاح من شدة برده مع السكر ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 ر 307 .