وقال في بحر الجواهر : البرسام في الينابيع بالكسر ، وفي التهذيب بالفتح ، قال الشيخ
نجيب الدين : هو تورم يعرض للحجاب بين الكبد والمعدة وقال نفيس الدين : إنه
قد خالف جمهور القوم في تعريف هذا المرض ، فإنهم اتفقوا على أنه ورم في الحجاب
نفسه وهو الحجاب المعترض بين القلب والمعدة ، وأما الحجاب الحايل بين المعدة
والكبد فمما لم يقل به أحد من الفضلاء غير الطبري انتهى .
ومناسبة سويق الشعير للبرسام ظاهرة ، فان في البرسام الحرارة غالبة جدا
وسويق الشعير في غاية البرودة ، وقوله عليه السلام : " وهو غذاء " كأنه إشارة إلى ما ذكره
الأطباء من أن التداوي بالأغذية أحسن من التداوي بالأدوية ، أو إلى أنه لا يؤكل
بعده غذاء يتوهم أنه دواء لابد من غذاء آخر ، والتخصيص بالمريض لان غذاءه
يكون أقل من غذاء الصحيح ، وقيل : المراد به أنه يولد الدم .
27 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن موسى رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
قال : سويق العدس يقطع العطش ، ويقوى المعدة وفيه شفاء من سبعين داء ، ويطفئ
الصفراء ويبرد الجوف ، وكان إذا سافر عليه السلام لا يفارقه ، وكان يقول عليه السلام إذا هاج
الدم بأحد من حشمه قال له : اشرب من سويق العدس فإنه يسكن هيجان الدم
ويطفئ الحرارة ( 1 ) .
المكارم : عنه عليه السلام مثله ( 2 ) .
28 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار قال : إن
جارية لنا أصابها الحيض وكان لا ينقطع عنها حتى أشرفت على الموت ، فأمر أبو جعفر
عليه السلام أن تسقى سويق العدس فسقيت فانقطع عنها وعوفيت ( 3 ) .
المكارم : عن علي بن مهزيار مثله ( 4 ) .
تبيين : لعل تسكينه للعطش في الخبر الأول من جهة التبريد والتطفئة ،
وتقويته للمعدة إذا كان ضعفها من جهة الحرارة أو الرطوبة ، وأما إطفاؤه للصفراء
هامش
( 1 ) الكافي 6 ر 307 .
( 2 ) مكارم الأخلاق 221 .
( 3 ) الكافي 6 ر 307 .
( 4 ) مكارم الأخلاق 221 .