تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وهو أصوب ، قال في القاموس : زرع كمنع أطرح البذر كازدرع وأصله ازترع ، أبدلوها دالا لتوافق الزاي ، وفي الكافي " فرفع طرفه إلى السماء فقال : إلهي وسيدي عبدك أيوب المبتلى عافيته ولم يزدرع " إلى قوله تعالى : " خذ من سبحتك " في أكثر نسخ الكافي كما هنا بالحاء المهملة ، وهي خرزات للتسبيح تعد ، فقوله : فيها ملح لعل المعنى أنها كانت قد خلطت في الموضع الذي وضعها فيه بملح ، أو كان بعض الخرزات من الملح ، وإن كان بعيدا والملح بالكسر الملاحة والحسن كما في القاموس فيحتمل ذلك أيضا أو يقرء الملح بالضم جمع الأملح ، وهو ما فيه بياض يخالطه سواد ، أي كان بعض الخرزات كذلك ، وفي بعض نسخ الكافي بالخاء المعجمة ; ولعله أظهر ، ويدل على أن الحمص يطلق على العدس أو بالعكس ، ولم أر شيئا منهما فيما عندنا من كتب اللغة ، 4
- المكارم : عن الصادق عليه السلام ذكر عنده الحمص فقال : هو جيد لوجع الصدر ( 1 ) . بيان : قال في بحر الجواهر : الحمص منه أبيض ومنه أحمر ومنه أسود ، قال بقراط : حار رطب في الأولى ، وقال إسحاق : حار يابس في الأولى ، إذا طبخ مع اللحم أعان على نضجه ، وإذا غسل به أثر الدم قلعه من الثوب ، ولو دق وخلط بماء الورد الحار وضمد به على الظهر الوجع نفع ، ويدر البول والحيض ، ويوافق الصدر والرية ويهيج الباه ، ويلين البطن ويضر قرحة الكلى والمثانة ، ويغذو الرية أكثر من كل شئ ، وينفع طبيخه من وجع الظهر والاستسقاء واليرقان . واعلم أن الجماع يحتاج في قوته إلى ثلاثة أشياء هي مجتمعة في الحمص : أحدها طعام تكون فيه حرارة زائدة يقوي الحرارة الغريزية ، وينبه الشهوة للجماع والثاني غذاء يكون فيه من قوة الغذاء ورطوبته ما يرطب البدن ويزيد في المني ، والثالث غذاء فيه من الرياح والنفخ ما يملا أوراد القضيب وأعضاءه ، وكلها موجودة في الحمص انتهى .
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 215 .
بحار الأنوار — صفحة 264 | العلامة المجلسي