أبي عبد الله عليه السلام مرقة بعدس فقلت : جعلت فداك إن هؤلاء يقولون : إن العدس
قدس عليه ثمانون نبيا ، فقال : كذبوا ولا عشرين نبيا ( 1 ) .
وروى أنه يرق القلب ، ويسرع دمعة العينين ( 2 ) .
بيان : نفي تقديس الأنبياء لا ينافي مباركتهم ، فان التقديس الحكم بالطهارة
والتنزه ، أو الدعاء له بالطهارة ، وهذا معنى أرفع من البركة والنفع ، ويحتمل أن يكون
المراد بالعدس هنا غير ما أريد به في ساير الأخبار ، فإنه سيأتي أن العدس يطلق
على الحمص ، وسيأتي إشعار بهذا الجمع فلا تغفل .
8 - المكارم : من الفردوس قال النبي صلى الله عليه وآله شكا نبي من الأنبياء إلى الله
عز وجل قساوة قلوب قومه ، فأوحى الله عز وجل إليه ، وهو في مصلاه : أن
مر قومك أن يأكلوا العدس ، فإنه يرق القلب ويدمع العين ويذهب الكبر [ ياء ]
وهو طعام الأبرار ( 3 ) .
9 - الدعايم : عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : عليكم بالعدس فإنه يرق القلب
ويكثر الدمعة ; ولقد قدسه سبعون نبيا ( 4 ) .
بيان : في بحر الجواهر : العدس من الحبوب المعروفة في التقويم أنه بارد يابس في
الثانية وقال جالينوس : إنه إما معتدل في الحر والبرد ، أو مايل إلى الحرارة يسيرا ، وفي
المنهاج هو معتدل في الحر والبرد يابس في الثانية ، وقيل : إن قشره حار في الأولى
والمقشور منه بارد في الثانية ، وقيل في الأولى يابس في الثالثة ، ونفس جرمه يجفف
ويحبس البطن ، وأما الماء الذي يطبخ به العدس فمطلق ، ولذلك صار من يستعمله
لحبس البطن يطبخه طبختين ، ويصب عنه ماءه الأول ، وهو أولى من الماش في الحصبة
إن لم يكن صداع ، وهو مضر بالعصب ، والبصر ، والمعدة ، وعسر البول ، ويولد الرياح
والجذام ، ومصلحه السلق واللحم السمين ، أو دهن اللوز والاسفاناج .
هامش
( 1 ) المحاسن : 504 .
( 2 ) المحاسن : 504 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 215 .
( 4 ) دعائم الاسلام 2 ر 112 .