تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
أبي عبد الله عليه السلام مرقة بعدس فقلت : جعلت فداك إن هؤلاء يقولون : إن العدس قدس عليه ثمانون نبيا ، فقال : كذبوا ولا عشرين نبيا ( 1 ) . وروى أنه يرق القلب ، ويسرع دمعة العينين ( 2 ) . بيان : نفي تقديس الأنبياء لا ينافي مباركتهم ، فان التقديس الحكم بالطهارة والتنزه ، أو الدعاء له بالطهارة ، وهذا معنى أرفع من البركة والنفع ، ويحتمل أن يكون المراد بالعدس هنا غير ما أريد به في ساير الأخبار ، فإنه سيأتي أن العدس يطلق على الحمص ، وسيأتي إشعار بهذا الجمع فلا تغفل . 8 - المكارم : من الفردوس قال النبي صلى الله عليه وآله شكا نبي من الأنبياء إلى الله عز وجل قساوة قلوب قومه ، فأوحى الله عز وجل إليه ، وهو في مصلاه : أن مر قومك أن يأكلوا العدس ، فإنه يرق القلب ويدمع العين ويذهب الكبر [ ياء ] وهو طعام الأبرار ( 3 ) . 9 - الدعايم : عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : عليكم بالعدس فإنه يرق القلب ويكثر الدمعة ; ولقد قدسه سبعون نبيا ( 4 ) . بيان : في بحر الجواهر : العدس من الحبوب المعروفة في التقويم أنه بارد يابس في الثانية وقال جالينوس : إنه إما معتدل في الحر والبرد ، أو مايل إلى الحرارة يسيرا ، وفي المنهاج هو معتدل في الحر والبرد يابس في الثانية ، وقيل : إن قشره حار في الأولى والمقشور منه بارد في الثانية ، وقيل في الأولى يابس في الثالثة ، ونفس جرمه يجفف ويحبس البطن ، وأما الماء الذي يطبخ به العدس فمطلق ، ولذلك صار من يستعمله لحبس البطن يطبخه طبختين ، ويصب عنه ماءه الأول ، وهو أولى من الماش في الحصبة إن لم يكن صداع ، وهو مضر بالعصب ، والبصر ، والمعدة ، وعسر البول ، ويولد الرياح والجذام ، ومصلحه السلق واللحم السمين ، أو دهن اللوز والاسفاناج .
هامش
( 1 ) المحاسن : 504 . ( 2 ) المحاسن : 504 . ( 3 ) مكارم الأخلاق : 215 . ( 4 ) دعائم الاسلام 2 ر 112 .