حار به يكون مرا ، من جوهر مائي به يكون تفها ، ومن جوهر ناري شديد
الحراة به يكون حريفا ، ويختلف طبعه بحسب غلبة هذه الطعوم ، ولذلك
اختلف في مزاجه ، وقالوا : يولد السوداء ، والسدد ، والدوار ، والسدر ، والجرب السوداوي
والسرطان ، والبواسير ، وورم الصلب ، والجذام ، ويفسد اللون ، ويسوده ويصفره
ويبثر الفم .
2 - المحاسن : عن السياري ، عن موسى بن هارون ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
قال : الباذنجان عند جذاد النخل لأداء فيه ( 1 ) .
3 - ومنه : عن عبد الله بن علي بن عامر ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن جعفر بن
يحيى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلوا الباذنجان فإنه يذهب الداء
ولأداء له ( 2 ) .
4 - ومنه : عن السياري ، عن القاسم بن عبد الرحمان الهاشمي ، عمن أخبره
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلوا الباذنجان فإنه جيد للمرة السوداء ( 3 ) .
5 - ومنه : عن السياري ، عن بعض البغداديين أن أبا الحسن الثالث عليه السلام
قال لبعض قهارمته : استكثر لنا من الباذنجان ، فإنه حار في وقت الحرارة ، وبارد في
وقت البرودة معتدل في الأوقات كلها ، جيد على كل حال ( 4 ) .
المكارم : عنه عليه السلام مثله ( 5 ) .
الطب : عن الرضا عليه السلام مثله ( 6 ) .
بيان : لا يبعد أن تكون هذه الخواص لنوع يكون معتدلا في الكيفيات
المتقدمة فانا قد أكلناه في المدينة الطيبة والحجاز وكان في غاية اللطافة والاعتدال ،
ولم نجد فيه حرافة ، فمثل هذا لا يبعد ، أن لا تكون فيه حرارة ولا تكون مولدة للسوداء
ولذا قال عليه السلام معتدل في الأوقات كلها .
هامش
( 1 ) المحاسن : 526 .
( 2 ) المحاسن : 526 .
( 3 ) المحاسن : 526 .
( 4 ) المحاسن : 526 .
( 5 ) مكارم الأخلاق : 210 .
( 6 ) طب الأئمة : 139 .