2 - ومنه : روى بعض أصحابنا أن داود قال : دخلت عليه وبين يديه جزر
فناولني جزرة فقال : كل فقلت : ليست لي طواحن ، فقال : أمالك جارية ؟ فقلت :
بلى ، فقال : مرها تسلقه لك وكل ، فإنه يسخن الكليتين ويقيم الذكر ( 1 ) .
3 - المكارم : عنه عليه السلام مثله .
قال : وقال : الجزر أمان من القولنج والبواسير ، ويعين على الجماع ( 2 ) .
توضيح : قال في القاموس : الطواحن الأضراس ، وقال : سلق الشئ أغلاه
بالنار ، وقال : الجزر محركة أرومة تؤكل ، معربة ويكسر الجيم وهو مدر باهي
محدر للطمث ، ووضع ورقه مدقوقا على القروح المتأكلة نافع ، وفي الصحاح :
سلقت البقل والبيض إذا أغليته بالنار إغلاءة خفيفة ، وقيل : يمكن أن يكون نفعه
للقولنج لما ذكره الأطباء أنه إذا كان في المعدة رطوبة لزجة يدفعها ويفتح سدد الكبد ،
ونفعه للبواسير للتفتيح والترطيب وإصلاح حال الكبد ، ومنع تولد السوداء غير
الطبيعي فيه ، لان عروض البواسير من غلبة السوداء غير الطبيعي .
4 - الخرايج : قال : كان إبراهيم عليه السلام مضيافا : فنزل عليه يوما قوم ولم يكن
عنده شئ فقال : إن أخذت خشب الدار وبعته من النجار فإنه ينحته صنما وثنا فلم
يفعل فخرج بعد أن أنزلهم في دار الضيافة ومعه إزار إلى موضع ، وصلى ركعتين
فلما فرغ ولم يجد الإزار علم أن الله هيأ أسبابه ، فلما دخل داره رأى سارة تطبخ
شيئا ، فقال لها : أنى لك هذا ؟ قالت : هذا الذي بعثته على يد الرجل ، وكان الله
سبحانه أمر جبرئيل أن يأخذ الرمل الذي كان في الموضع الذي صلى فيه إبراهيم
ويجعله في إزاره والحجارة الملقاة هناك أيضا ، ففعل جبرئيل ذلك وقد جعل الله الرمل
جاورسا مقشرا ، والحجارة المدورة شلجما والمستطيل جزرا .
العلل : عن أحمد بن محمد العلوي ، عن محمد بن أسباط ، عن أحمد بن محمد بن زياد ،
عن أحمد بن محمد بن عبد الله ، عن عيسى بن جعفر العلوي العمري ، عن آبائه ، عن
هامش
( 1 ) المحاسن : 524 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 211 .